← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1908 · ص444 · ج4
وَلَو عَيَّنَهُ فَقَالَ: للهِ عَلَيَّ أَنْ أَبْنِيَ هَذِهِ الدَّارَ مَسْجِدًا، أَو وَقَفهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، فَبَنَى خَيْرًا مِنْهَا وَوَقَفَ خَيْرًا مِنْهَا: كَانَ أَفْضَلَ. وَقَد تَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَاجِبِ الْمُقَدَّرِ إذَا زَادَهُ؛ كَصَدَقَةِ الْفِطَرِ إذَا أَخْرَجَ أَكْثَرَ مِن صَاعٍ: فَجَوَّزَهُ أَكَثَرُهُمْ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ. وَرُوِيَ عَن مَالِكٍ كَرَاهَةَ ذَلِكَ. وَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الصِّفَةِ فَاتَّفَقُوا عَلَيْهَا. وَالصَّحِيحُ: جَوَازُ الْأَمْرَيْنِ؛ لِقَوْلهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)} [البقرة: ١٨٤]. [٣١/ ٢١٢ - ٢٥٠] * * * (هل الشَّهَادَةُ فِي الْوَقْفِ بِالِاسْتِحْقَاقِ مقبولة؟) ٤١٤١ - الشَّهَادَةُ فِي الْوَقْفِ بِالِاسْتِحْقَاقِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَكَذَلِكَ فِي الْإِرْثِ مِن الْأُمُورِ الِاجْتِهَادِيَّةِ كَطَهَارر الْمَاءِ وَنَجَاسَتِهِ. وَلَكِن الشَّاهِدُ يَشْهَدُ بِمَا يَعْلَمُهُ مِن الشُّرُوطِ، ثُمَّ الْحَاكِمُ يَحْكُمُ فِي الشَّرْطِ بِمُوجِبِ اجْتِهَادِهِ. [٣١/ ٢٥٦] * * * (بَابُ الْهِبَةِ وَالْعَطِيَّةِ) ٤١٤٢ - إعطاء المرء المال ليُمدح به ويُثنَى عليه: مذموم، وإعطاؤه لكف الظلم والشر عنه ولئلا يُنسب إلى البخل: مشروع، بل هو محمود مع النية الصالحة. والإخلاص في الصدقة: ألا يسأل عوضها دعاء من المعطي، ولا يرجو
→ prev 1908 / 3539 next ←