1741 · ص217 · ج4
وَلَكِنْ نَصْبُ مُغَنِّيَةٍ لِلنِّسَاءِ وَالرّجَالِ: هَذَا مُنْكَرٌ بِكُلِّ حَالٍ، بِخِلَافِ مَن لَيْسَتْ صَنْعَتُهَا.
وَكَذَلِكَ أَخْذُ الْعِوَضِ عَلَيْهِ ١. [٢٩/ ٥٥٢ - ٥٥٣]
٣٦٩٢ - مَا ألْزِمَ الضَّامِنُ بِسَبَبِ عُدْوَانِ الْمَضْمُونِ ٢؛ مِثْل أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ فَيَغِيبُ، حَتَّى أَمْسَكَ الْغَرِيمُ لِلضَّامِنِ وَغَرَّمَهُ مَا غَرَّمَهُ: كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الْمَضْمُونِ الَّذِي ظَلَمَهُ ٣. [٢٩/ ٥٥٣]
* * *
(الكفالة)
٣٦٩٣ - إنَّ السَّجَّانَ وَنَحْوَهُ مِمَن هُوَ وَكِيلٌ عَلَى بَدَنِ الْغَرِيمِ: بِمَنْزِلَةِ الْكَفِيلِ لِلْوَجْهِ، عَلَيْهِ إحْضَارُ الْخَصْمِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ إحْضَار- كَمَا لَو لَمْ يَحْضُر الْمَكْفُولُ- يَضْمَنُ مَا عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكِ.
٣٦٩٤ - من كفل إنسانًا فسلَّمه إلى مكفوله -ولا ضرر في تسليمه- برئ.
ولو في حبس الشرع. ولا يلزمه إحضاره منه ٤ إليه عند أحد من الأئمة.
* * *
١ أي: أخذ العوض للمغنية لتغني للرجال: مُنْكَرٌ بِكُلِّ حَالٍ.
٢ كأن يتسبب في سجنه وهو قادر على الوفاء، فيخسر أثناء سجنه ماله أو بعضه، أو يُفصل من وظيفتِه.
٣ ورجح الشيخ صحة اسْتَدَانَة الصَبِيّ المُمَيِّز إذا كَفَلَهُ أبُوهُ، فإن لم يُوف دينه فقال الشيخ: لَهُ أنْ يَرْجِعَ عَلَى مَن كَفَلَهُ؛ فَإِنَّ كَفَالَةَ أبِيهِ لَهُ تَقْتَضِي أنهُ تَصَرَّفَ بِإِذْنِ أَبِيهِ فَيَلْزَمُهُ الدَّيْنُ وَتَصِحُّ كَفَالَتهُ.
وَإِن كَانَ فِي الْبَاطِنِ قَد اسْتَدَانَ لِأبِيهِ وَلَكِنْ أبُوهُ أمَرَهُ: فَالِاسْتِدَانَةُ لِلْأبِ، وُإِلَّا فَلَهُ تَحْلِيفُ الْأبِ أَنَّ الِاسْتِدَانَةَ لَمْ يمُنْ لَهُ. (٢٩/ ٥٥٥ - ٥٥٦)
٤ أي: الحبس. كشاف القناع (٣/ ٣٧٨).