← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2112 · ص97 · ج5
(هل تحريم الزوجة يُعتبر طلاقًا؟) ٤٦٧٦ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَن رَجُلٍ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ أَمْلِكُهُ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَهَل تَحْرُمُ امْرَأَتُهُ وَأَمَتُهُ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ: أَمَّا غَيْرُ الزَّوْجَةِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَأمَّا الزَّوْجَةُ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهَا نِزَاعٌ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ. [٣٣/ ١١٧] * * * (الوكالة في الطلاق) ٤٦٧٧ - وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رحمه الله: عَن رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ وَلَهَا أَوْلَادٌ وَبَنَاتٌ مِنْهُ، وَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا، ثُمَّ إنَّهُ كَتَبَ وَكَالَةً لِزَوْجَتِهِ الْجَدِيدَةِ وَقَالَ: مَتَى رَدَدْت أُمَّ أَوْلَادِي كَانَ طَلَاقُهَا بِيَدِك، وَوَكَّلَهَا فِي طَلَاقِهَا مُدَّةَ عَشَرَةِ سِنِينَ، وَقَد طَلَّقَ الَّتِي بِيَدِهَا الْوَكَالَة، فَهَل تَصِحُّ هَذِهِ الْوَكَالَةُ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَد يَظُنُّ مَن يَظُنُّ أَنَّ الْوَكَالَةَ بِحَالِهَا؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ إذَا وَكَّلَ امْرَأَتَهُ فِي بَيْعِ وَنَحْوه ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَبْطُل الْوَكَالَةُ بِالتَّطْلِيقِ كَمَا ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ، لَكنْ هَذِهِ لَيْسَتْ تِلْكَ. وَالصَّوَابُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْمَسْؤُولِ عَنْهَا أَنَّهَا تَبْطُل بِالتَّطْلِيقِ؛ لِأنَّهُ هُنَا لَمْ يُرِدْ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَقَد اسْتَنَابَ غَيْرَهُ فِي ذَلِكَ كَمَا يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَ مَتَاعَهُ فَيُوكِلُ شَخْصًا، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَمْكينُهَا هِيَ مِن الطَّلَاقِ لِيَكُونَ أَمْرُهَا بِيَدِ هَذِهِ الزَّوْجَةِ، فَإِنْ شَاءَتْ طَلَّقَتْ وَإِنْ شَاءَتْ لَمْ تُطَلِّقْهَا. فَالْمَقْصُودُ: أَنِّي لَا أَتَزَوَّجُهَا إلَّا بِرِضَاك، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنِّي لَا أَجْمَعَ بَيْنَك وَبَيْنَهَا؛ لِمَا تَكْرَهُ الْمَرْأَةُ مِن الضَّرَّةِ. [٣٣/ ١١٨] * * *