2111 · ص96 · ج5
فَأَجَابَ: أَمَّا إذَا نَوَى أَنَّهُ سَيُطَلِّقُهَا إذَا حَاضَتْ: فَهَذَا لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ؛ بَل لَا بُدَّ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
فَإِذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا بَعْدَ ذَلِكَ: لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ.
وَإِذَا اعْتَقَدَ أَنَّ تِلْكَ النِّيَّةَ طَلَاقٌ فَأَقَرَّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا بِتِلْكَ النِّيَّةِ: لَمْ يَقَعْ بِهَذَا الْإِقْرَارِ فِي الْبَاطِنِ، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ بِهِ فِي الْحُكْمِ.
وَإِذَا لَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ: فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى زَوْجِيَّتِهِ فِي الْبَاطِنِ. [٣٣/ ١١٣]
* * *
(حكم تطليق من لا يصح أن يقع الطلاق عليه)
٤٦٧٤ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى-: عَن رَجُل لَهُ زَوْجَةٌ، وَأُمُّهُ مَا تُرِيدُ الزَّوْجَةَ، فَطَلَّقَ الزَّوْجَةَ ثُمَّ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا مِن هَذِهِ الْمَدِينَةِ الَّتِي دَاخِلِ السُّورِ: لَا امْرَأَتُهُ وَلَا غَيْرْهَا ١. فَإِنْ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ أَو تَزَوَّجَ غَيْرَهَا مِن الْمَدِينَةِ يَكُونُ الْعَقْدُ صَحِيحًا؟
فَأَجَابَ: بَل يَتَزَوَّجُ إنْ شَاءَ مِن الْمَدِينَةِ وَإِن شَاءَ مِن غَيْرِهَا، وَيَكُونُ الْعَقْدُ صَحِيحًا ٢. [٣٣/ ١١٤]
* * *
(حكم من طلَّق بِالثَّلَاثِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ)
٤٦٧٥ - إذَا سَبَقَ لِسَانُهُ بِالثَّلَاثِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ، وَإِنَّمَا قَصَدَ وَاحِدَةً: لَمْ يَقَعْ بِهِ إلَّا وَاحِدَة؛ بَل لَو أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: طَاهِرٌ، فَسَبَقَ لِسَانُهُ بِطَالِق: لَمْ يَقَعْ بِهِ الطَّلَاقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ. [٣٣/ ١١٤]
* * *
١ يظهر أن فيه نقصًا، وتمامه: فهي طالق.
٢ لأنه طلق من لا يصح أن يقع الطلاق عليه.