← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2203 · ص212 · ج5
مُسْتَحِقِّينَ الْعُقُوبَةَ، قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ النَّاسَ إذَا رَأَوُا الْمُنْكرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُم اللهُ بِعِقَاب مِنْهُ" ١. فَمِن الْقَبِيحِ أنْ يُعَاقِبَهُم عَلَى حُقُوقِهِ وَلَا يُعَاقِبَهُم عَلَى حُقُوقِ اللهِ ٢! وَالتَّأْدِيبُ يَكُونُ بِسَوْطٍ مُعْتَدِلٍ، وَضَرْبٍ مُعْتَدِلٍ، وَلَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ وَلَا الْمَقَاتِلَ. [٣٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦] * * * (عقوبةُ من شَتَمَ أَبَاهُ) ٤٩٠١ - إذَا شَتَمَ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَاعْتَدَى عَلَيْهِ: فَإِنَّهُ يَجِبُ أنْ يُعَاقَبَ عُقُوبَةً بَلِيغَةً تَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ عَن مِثْل ذَلِكَ؛ بَل وَأَبْلَغُ مِن ذَلِكَ أَنَّهُ قَد ثَبَتَ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي "الصَّحِيحَيْنِ" ٣ أَنَّهُ قَالَ: "مِن الْكَبَائِرِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ! " قَالُوا: وَكَيْفَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: "يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَباهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُب أمَّهُ". فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- قَد جَعَلَ مِن الْكَبَائِرِ أَنْ يَسبَّ الرَّجُلُ أَبَا غَيْرِهِ لِئَلَّا يَسُبَّ أَبَاهُ، فكَيْفَ إذَا سَبَّ هُوَ أَبَاه مُبَاشَرَةً؟. [٣٤/ ٢٢٦] * * * (حكم الِاسْتِمنَاء) ٤٩٠٢ - أَمَّا الِاسْتِمْنَاء بِالْيَدِ فَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَكَذَلِكَ يُعَزَّزُ مَن فَعَلَهُ. وَفي الْقَوْلِ الْآخَرِ هُوَ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ، وَأَكْثَرُهُم لَا يُبِيحُونَهُ لِخَوْفِ الْعَنَتِ وَلَا غَيْرِهِ.
١ رواه ابن ماجه (٤٠٠٥)، وأحمد (١)، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (١٩٧٤). ٢ وهكذا يقبح بالوالدين أن يُعاقبوا أبناءهم على انتهاك حقوقهم، ومُخالفة أوامرهم، ولَا يُعاقِبوهمْ على انتهاكِ حُقُوقِ اللهِ. ٣ البخاري (٥٩٧٣)، ومسلم (٩٠).
→ prev 2203 / 3539 next ←