← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2254 · ص285 · ج5
رؤية المشهود عليه، والشهادة على الخط أضعف، لكن جوازه قوي أقوى من منعه، وكتابه في غير عمله أو بعد عزله كخبره. [المستدرك ٥/ ١٨٢] * * * (أقسام الدعاوى، ومعنى البيِّنة) ٥٠٥٦ - الدَّعَاوَى قِسْمَانِ: أ - دَعْوَى تُهْمَةٍ. ب - وَغَيْرِ تُهْمَةٍ. فَدَعْوَى التُّهْمَةِ: أَنْ يَدَّعِيَ فِعْلًا يَحْرُمُ عَلَى الْمَطْلُوبِ، يُوجِبُ عُقُوبَتَهُ؛ مِثْل قَتْلٍ، أَو قَطْعِ طَرِيقٍ، أَو سَرِقَةٍ، أَو غَيْرِ ذَلِكَ مِن أَنْوَاعِ الْعُدْوَانِ الْمُحَرَّمِ؛ كَاَلَّذِي يَسْتَخْفِي بِهِ بِمَا يَتَعَذَّرُ إقَامَةُ الْبَيِّنةِ عَلَيْهِ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ فِي الْعَادَةِ. وَغَيْرُ التُّهْمَةِ: أَنْ يَدَّعِيَ دَعْوَى عَقْدٍ مِن بَيْعٍ، أَو قَرْضٍ، لَا يَكُونُ فِيهَا سَبَبُ فِعْلٍ مُحَرَّمٍ. فَكُلُّ مِن الْقِسْمَيْنِ: أ - قد يَكُونُ دَعْوَى حَدٍّ ١ للهِ عز وجل مَحْضٌ كَالشُّرْبِ وَالزِّنَا. ب - وَقَد يَكُونُ حَقًّا مَحْضًا لِآدَمِيِّ كَالْأَمْوَالِ. ج - وَقَد يَكُونُ فِيهِ الْأَمْرَانِ كَالسَّرِقَةِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ. فَهَذَانِ الْقِسْمَانِ إذَا أَقَامَ الْمُدَّعِيَ فِيهِ حُجَّةً شَرْعِيَّةً وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لَو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُم لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالِهِمْ؛ وَلَكِنَّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ" ٢.
١ لعل الصواب: (حقّ)؛ ليستقيم المعنى. ٢ رواه البخاري (٤٥٥٢)، ومسلم (١٧١١).
→ prev 2254 / 3539 next ←