← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
176 · ص288 · ج1
وَيجِبُ عَلَى مَن نَشَأَ بِدَارِ عِلْمٍ وَإِيمانٍ مِن ذَلِكَ مَا لَا يَجِبُ عَلَى مَن نَشَأَ بدَارِ جَهْلٍ. وَأَمَّا مَا عَلِمَ ثُبُوتَهُ بِمُجَرَّدِ الْقِيَاسِ الْعَقْلِيِّ دُونَ الرِّسَالَةِ: فَهَذَا لَا يُعَاقَبُ إنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ. [٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨] ٣٢٩ - يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْلَمَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، فَيَعْلَمَ مَا أَمَرَ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَمَا أَمَرَ بِعِلْمِهِ؛ بِحَيْثُ لَو كَانَ لَه مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَوَجَبَ عَلَيْهِ تَعَلُّمُ عِلْمِ الزَّكَاةِ، وَلَو كَانَ لَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ لَوَجَبَ عَلَيْهِ تَعَلُّمُ عِلْم الْحَجِّ، وَكَذَلِكَ أَمْثَالُ ذَلِكَ. وَيجِبُ عَلَى عُمُومٍ الْأمَّةِ عِلْمُ جَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ؛ بِحَيْثُ لَا يَضِيعُ مِن الْعِلْمِ الَّذِي بَلّغَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أُمَّتَهُ شَيْءً، وَهُوَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّة. لَكِنَّ الْقَدْرَ الزَّائِدَ عَلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمُعَيَّنُ: فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، إذَا قَامَتْ بِهِ طَائِفَةٌ سَقَطَ عَن الْبَاقِينَ. وأَمَّا الْعِلْمُ الْمُرَغَّبُ فِيهِ جُمْلَةً: فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-! أُمَّتَهُ، لَكِنْ يُرَغَبُ كُلُّ شَخْصٍ فِي الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ إلَيْهِ أَحْوَجُ، وَهُوَ لَهُ أَنْفَعُ. وَهَذَا يَتَنَوَّعُ، فَرَغْبَةُ عُمُومِ النَاسِ فِي مَعْرِفَةِ الْوَاجِبَاتِ والمستحبات مِن الْأَعْمَالِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ أَنْفَعُ لَهُمْ. وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْهُم يَرْغَبُ فِي كُلِّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِن ذَلِكَ، وَمَن وَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ شُبْهَةٌ فَقَد تَكُونُ رَغْبَتُهُ فِي عَمَل يُنَافِيهَا أَنْفَعَ مِن غَيْرِ ذَلِكَ. [٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩] * * * (فضل اليقين بالله وأسباب الحصول عليه) ٣٣٠ - أَمَّا الْيَقِينُ فَهُوَ طُمَأْنِينَةُ الْقَلْبِ وَاسْتِقْرَارُ الْعِلْمِ فِيهِ .. وَضِدُّ الْيَقِينِ: الرَّيْبُ، وَهُوَ نَوْعٌ مِن الْحَرَكَةِ وَالِاضْطِرَابِ.
→ prev 176 / 3539 next ←