← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
851 · ص420 · ج2
لَا تَأثِيرَ لَهُ فِي حُصُولِ الْوَلَدِ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِن أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا نَقَلَه أَحَدٌ عَن عَالِمٍ مَعْرُوفٍ مِنَ السَّلَفِ. [١٧/ ٢٦٢ - ٢٦٣] * * * سورة الملك ١٥٨٢ - قَالَ تَعَالَى عَن أَهْلِ النَّارِ: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا} [الملك: ٨، ٩] فَأَخْبَرَ أَنَّهُ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَوْجٌ أَقَرُّوا بِأَنَّهُم جَاءَهُم النَّذِيرُ فَكَذَّبُوهُ؛ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُلْقَى فِيهَا فَوْجٌ إلَّا مَن كَذَّبَ النَّذِيرَ. [١١/ ١٨٧] * * * سورة القلم ١٥٨٣ - {ن} [القلم: ١] أَقْسَمَ سُبْحَانَهُ بِالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ؛ فَإِنَّ الْقَلَمَ بِهِ يَكُونُ الْكِتَابُ السَّاطِرُ لِلْكَلَامِ، الْمُتَضمِّنِ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْإِرَادَةِ وَالْعِلْمِ الْمُحِيطِ بِكُلِّ شَيءٍ. وَالْمُقْسَمُ عَلَيْهِ ثَلَاثُ جُمَلٍ: {مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)} [القلم: ٢]، {وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣)} [القلم: ٣]، {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)}، سَلَبَ عَنْهُ النَّقْصَ الَّذِي يَقْدَحُ فِيهِ، وَأَثْبَتَ لَهُ الْكَمَالَ الْمَطْلُوبَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. ١٥٨٤ - الْهَمَّازُ الْمَشَّاءُ بِنَمِيم: الْهَمْزُ أَقْوَى مِن اللَّمْزِ وَأَشَدُّ -سَوَاءٌ كَانَ هَمْزَ الصَّوْتِ أَو هَمْزَ حَرَكَة- وَمِنْهُ "الْهَمْزَةُ" وَهِيَ نَبْرَةٌ مِن الْحَلْقِ مِثْلُ التَّهَوُّعِ، وَمِنْهُ الْهَمْزُ بِالْعَقِبِ كَمَا فِي حَدِيثِ زَمْزَمَ: "أنَهُ هَمْزُ جِبْرِيلَ بِعَقِبِهِ" وَالْفَعَّالُ: مُبَالَغَةٌ فِي الْفَاعِلِ؛ فَالْهَمَّازُ الْمُبَالِغُ فِي الْعَيْبِ نَوْعًا وَقَدْرًا. وَالْمَشَّاءُ بِنَمِيم هُوَ مِن الْعَيْبِ، وَلَكِنَّهُ عَيْبٌ فِي الْقَفَا، فَهُوَ عَيْبُ الضَّعِيفِ الْعَاجِزِ، فَذَكَرَ الْعَيَّابَ بِالْقُوَّةِ وَالْعَيَّابَ بِالضَّعْفِ، وَالْعَيَّابَ فِي مَشْهَدٍ وَالْعَيَّابَ فِي مَغِيبٍ. [١٦/ ٦٧]