← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1986 · ص533 · ج4
فَمَن كَانَ سَيِّدَ الْأمِّ: كَانَ أَوْلَادُهَا لَهُ، سَوَاءً وُلدُوا مِن زَوْجٍ ١ أو مِن زِنًا، كَمَا أَنَّ الْبَهَائِمَ مِن الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْحَمِيرِ إذَا نَزَا ذَكَرُهَا عَلَى أُنْثَاهَا كَانَ الْأَوْلَادُ لِمَالِكِ الْأمِّ. وَلَو كَانَت الْأُمُّ مُعْتَقَةً أَو حُرَّةَ الْأَصْلِ، وَالْأَبُ مَمْلُوكًا: كَانَ الْأَوْلَادُ أَحْرَارًا. وَأمَّا النَّسَبُ فَإِنَّهُم يَنْتَسِبُونَ إلَى أبِيهِمْ. وَإِذَا كَانَ الْأَبُ عَتِيقًا وَالْأُمُّ عَتِيقَةً: كَانُوا مُنْتَسِبِينَ إلَى مَوَالِي الْأَبِ. وَإِن كَانَ الْأَبُ مَمْلُوكًا: انْتَسَبُوا إلَى مَوَالِي الْأُمِّ. فَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ بَعْدَ ذَلِكَ: انْجَرَّ الْوَلَاءُ مِن مَوَالِي الْأُمِّ إلَى مَوَالِي الْأبِ. وَهَذَا مَذْهَبُ الْأئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ. وَمَن كَانَ مَالِكًا لِلْأُمِّ مَلَكَ أَوْلَادَهَا، وَكَانَ لَهُ أَنْ يَتَسَرَّى بِالْبَنَاتِ مِن أَوْلَادِ إمَائِهِ، إذَا لَمْ يَكُن يَسْتَمْتِعُ بِالْأُمِّ فَإِنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِبَنَاتِهَا، فَإِن اسْتَمْتَعَ بِالْأمِّ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِبَنَاتِهَا. [٣٢/ ٥٥] * * * (إذا كان رزق الخاطب من حرام فهل يحق للولي أن يردّه؟) ٤٣٦٢ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ خَطَبَ امْرَأَة فَسُئِلَ عَن نَفَقَتِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: مِن الْجِهَاتِ السُّلْطَانِيَّةِ ٢ شَيْءٌ، فَأَبَى الْوَلِيُّ تَزْوِيجَهَا. فَأَجَابَ: أَمَّا الْفُقَهَاءُ الْأَئِمَّة الَّذِينَ يُفْتَى بِقَوْلِهِمْ فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُم جَوَازَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ فِي أَوَائِلِ الدَّوْلَةِ السَّلْجُوقِيَّةِ أَفْتَى طَائِفَةٌ مِن الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بِجَوَازِ ذَلِكَ، وَحَكَى أَبُو مُحَمَّدِ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِهِ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ.
١ لعل الصواب: (زواج). ٢ الجهات السلطانية: الكُلَف أو المكس أو الضرائب المحرمة، وكان هذا يقصد به في ذاك الزمان.