← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2232 · ص254 · ج5
وَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فِعْلَ وَاجِبٍ أَو تَرْكَ مُحَرَّمٍ: فَهَاهُنَا لَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِالِاتِّفَاقِ؛ بَل يَجِبُ التَّكْفِيرُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ. [٣٥/ ٢٥٣] * * * (انْقَسَمَت الْأُمَّة فِي دُخُولِ الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ فِي حَدِيثِ الاِسْتِثْنَاءِ عَلَى ثلَاثَةِ أَقْسَامٍ) ٤٩٩٠ - اعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ انْقَسَمَتْ فِي دُخُولِ الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ فِي حَدِيثِ الِاسْتِثْنَاءِ ١ عَلَى ثَلَاَثةِ أقسَامٍ: فَقَوْمٌ قَالُوا: يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالْعِتَاقُ أَنْفُسُهُمَا، حَتَّى لَو قَالَ: أَنْت طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللهُ، وَأَنْت حُرٌّ إنْ شَاءَ اللهُ: دَخَلَ ذَلِكَ فِي عُمُومِ الْحَدِيثِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا. وَقَوْمٌ قَالُوا: [لَا] ٢ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الطَّلَاقُ وَالْعِتَاقُ، لَا إيقَاعُهُمَا وَلَا الْحَلِفُ بِهِمَا، بِصِيغَةِ الْجَزَاءِ وَلَا بِصِيغَةِ الْقَسَمِ، وَهَذَا أَشْهَرُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَإِحْدَى الرّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمَد. والْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّ إيقَاعَ الطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ؛ بَل يَدْخُلُ فِيهِ الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَن أَحْمَد. وهَذَا الْقَوْلُ الثَّالِثُ هُوَ الصَّوَابُ الْمَأْثُورُ مَعْنَاهُ عَن أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَجُمْهُورِ التَّابِعِينَ؛ كَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ، لَمْ يَجْعَلُوا فِي الطَّلَاقِ اسْتِثْنَاءً، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ مِن الْأَيْمَانِ. [٣٥/ ٢٨٣ - ٢٨٤] * * *
١ وهو مَا رَوَاه ابْنُ عُمَرَ -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "مَن حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللهُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ". رَوَاهُ أَحْمَد وَالنَّسَائي وَابْنُ مَاجَه وَالتِّرْمِذِي. ٢ في الأصل: (يدخل)، وهو خلاف السياق، كما نبه عليه صاحب كتاب: صيانة فتاوى شيخ الإسلام (ص ٢٢٨).
→ prev 2232 / 3539 next ←