← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2375 · ص489 · ج5
فَجَاهَدَهُم أَوَّلًا بِلِسَانِهِ بالْقُرْآنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢} [الفرقان: ٥١، ٥٢] ١. ثُمَّ لَمَّا هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ وَأُذِنَ لَهُ فِي الْقِتَالِ جَاهَدَهُم بِيَدِهِ ٢. [١٠/ ٥٠٤ - ٥٠٥] * * * الرُّؤْيَا، ومَا يُلْقَى فِي نَفْسِ الإنْسَانِ، والْمُكَاشَفَةِ عَلَى ثَلَاَثةِ أَقْسَامٍ: ٥٣٥٠ - إِذَا كَانَت الرُّؤْيا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: رُؤْيَا مِن اللهِ. وَرُؤْيَا مِن حَدِيثِ النَّفْسِ. وَرُؤْيَا مِن الشَّيْطَانِ. فَكَذَلِكَ مَا يُلْقَى فِي نَفْسِ الْإِنْسَانِ فِي حَالِ يَقَظَتِهِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: رَحْمَانِيُّ، وَنَفْسَانِيٌّ، وَشَيْطَانِيٌّ. وَمَا يَحْصُلُ مِن نَوْعِ الْمُكَاشَفَةِ وَالتَّصَرُّفِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: مَلَكيٌّ، وَنَفْسِيٌّ، وَشَيْطَانِيٌّ. فَإِنَّ الْمَلَكَ لَهُ قُوَّةٌ، وَالنَّفْسَ لَهَا قُوَّةٌ، وَالشَّيْطَانَ لَهُ قُوَّةٌ، وَقَلْبَ الْمُؤْمِنِ لَهُ قُوَّةٌ. فَمَا كَانَ مِن الْمَلَكِ وَمِن قَلْبِ الْمُؤْمِنِ فَهُوَ حَقٌّ، وَمَا كَانَ مِن الشَّيْطَانِ وَوَسْوَسَةِ النَّفْسِ. [١٠/ ٦١٢ - ٦١٣] * * *
١ ونحن مأمورون بالاقتداء به، فنجاهد المنافقين وغيرهم بالقرآن والموعظة والنصيحة، وهذا من الجهاد كما سمّاه ذلك ربّنا تبارك وتعالى. ٢ وهكذا يجب أن تفعل أمته من بعده، فإذا تمكنوا، وكانت لهم شوكةٌ ومَنَعة، ولهم رايةٌ شرعية واضحةٌ، جاهدوا الأعداء بالسيف.