← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1707 · ص173 · ج4
يبطل البيع به، وأن من عرف فساد الشرط وشرطه ألغي اشتراطه ولم يعتبر. [المستدرك ١/ ٢٠٣] * * * (وجوب الوفاء بالعقود، وبيان أن كفارة الأيمان من خصائص هذه الأمة) ٣٦١٤ - لَو عَاقَدَ الرَّجُل غَيْرَهُ عَلَى بَيْعٍ أَو إجَارَةٍ أَو نِكَاحٍ: لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَغْدِرَ بِهِ، وَلَوَجَبَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهَذَا الْعَقْدِ، فَكَيْفَ بِمُعَاقَدَةِ وُلَاةِ الْأُمُورِ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ وَرَسُولُهُ مِن طَاعَتِهِمْ وَمُنَاصَحَتِهِمْ وَالِامْتِنَاعِ مِن الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ؟! فَكُلُّ عَقْدٍ وَجَبَ الْوَفَاءُ بِهِ بِدُونِ الْيَمِينِ إذَا حَلَفَ عَلَيْهِ كَانَت الْيَمِينُ مُؤَكِّدَةً لَهُ، وَلَمْ ١ يَجُزْ فَسْخُ مِثْل هَذَا الْعَقْدِ؛ بَل قَد ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ ٢ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "أَرْبَعٌ مَن كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَن كَانَت فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَت فِيهِ خَصْلَةٌ مِن النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَاِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ". وَمَا كَانَ مُبَاحًا قَبْلَ الْيَمِينِ إذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ: لَمْ يَصِرْ حَرَامًا؛ بَل لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ وَيُكَفِّرَ عَن يَمِينِهِ ٣. وَمَا لَمْ يَكُن وَاجِبًا فِعْلُهُ إذَا حَلَفَ عَلَيْهِ: لَمْ يَصِرْ وَاجِبًا عَلَيْهِ؛ بَل لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ يَمِينَهُ، وَلَا يَفْعَلُهُ وَلَو غَلَّظَ فِي الْيَمِينِ بِأَيِّ شَيْءٍ غَلَّظَهَا ٤. فَأَيْمَانُ الْحَالِفِينَ لَا تُغَيِّرُ شَرَائِعَ الدِّينِ، وَلَيْسَ لِأَحَد أَنْ يُحَرِّمَ بِيَمِينِهِ مَا أَحَلَّهُ اللهُ، وَلَا يُوجِبَ بِيَمِينِهِ مَا لَمْ يُوجِبْهُ اللهُ.
١ في الأصل: (وَلَو لم)، ولعل المثبت هو الصواب؛ ليستقيم المعنى. ٢ البخاري (٣٤)، ومسلم (٥٨). ٣ مثاله: والله لا أسافر اليوم. ٤ مثاله: والله لأسافرنّ اليوم. ما لم يكن في ذلك وعدٌ، فيجب أنْ يبرّ بيمينه وفَاءً بالوعد.
→ prev 1707 / 3539 next ←