← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2401 · ص515 · ج5
وَخَصَّ بَنِي هَاشِمٍ بِتَحْرِيمِ الزَّكَاةِ عَلَيْهِمْ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ جِنْسَ قُرَيْشٍ لَمَّا كَانُوا أَفْضَلَ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْإِمَامَةُ فِي أفْضَلِ الْأجْنَاسِ مَعَ الْإِمْكَانِ، وَلَيْسَتْ الْإِمَامَةُ أَمْرًا شَامِلًا لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا يَتَوَلَّاهَا وَاحِدٌ مِنَ النَّاسِ. وَأمَّا تَحْرِيمُ الصَّدَقَةِ فَحَرَّمَهَا عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ تَكْمِيلًا لِتَطْهِيرِهِمْ، وَدَفْعًا لِلتُّهْمَةِ عَنْهُ. [١٩/ ٣٠] * * * الإنْسَانُ إذَا فَسَدَتْ نَفْسُهُ أَو مِزَاجُهُ: يَشْتَهِي مَا يَضُرُّهُ وَيَلْتَذُّ بِهِ: ٥٤٠٢ - الْإِنْسَانُ إذَا فَسَدَتْ نَفْسُهُ أَو مِزَاجُهُ يَشْتَهِي مَا يَضُرُّهُ وَيَلْتَذُّ بِهِ؛ بَل يَعْشَقُ ذَلِكَ عِشْقًا يُفْسِدُ عَقْلَهُ وَدِينَهُ وَخُلُقَهُ وَبَدَنَهُ وَمَالَهُ. [١٩/ ٣٤] * * * أنواع النزاع بين الناس: ٥٤٠٣ - كَثِيرًا مَا يَكونُ النّزَاعُ فِي الْمَعْنَى نِزَاعَ تَنَوُّعٍ لَا نِزَاعَ تَضَادٍّ وَتَنَاقُضٍ، فَيُثْبِتُ أَحَدُهُمَا شَيْئا وينْفِي الْآخَرُ شَيْئًا آخَرَ، ثُمَّ قَد لَا يَشْتَرِكَانِ فِي لَفظٍ مَا نَفَاهُ أَحَدُهُمَا وَأَثْبَتَهُ الْآخَرُ، وَقَد يَشْتَرِكَانِ فِي اللَّفْظِ فَيَكُونُ التّنَاقُضُ وَالِاخْتِلَافُ فِي اللَّفْظِ، وَأَمَّا الْمَعْنَى فَلَا يَخْتَلِفَانِ فِيهِ وَلَا يَتَنَاقَضَانِ. ثُمَّ قَد يَكُونَانِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَيْهِ يَقُولُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا، وَقَد يَكُونُ أَحَدُهُمَا قَالَهُ أَو يَقُولُهُ، وَالْآخَرُ لَا يَتَعَرَّضُ لَهُ بِإِثْبَاتِ وَلَا نَفْيٍ. وَقَد يَكُونُ النِّزَاعُ اللَّفْظِيُّ مَعَ اتّحَادِ الْمَعْنَى لَا تَنَوُّعِهِ، وَكَثِيرٌ مِن تَنَازُعِ الْأُمَّةِ فِي دِينِهِمْ هُوَ مِن هَذَا الْبَابِ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَالْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. مِثَالُ التَّنَوُّعِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الْإِسْلَامُ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: هُوَ السُّنَّةُ وَالْجَمَاعَةُ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: هُوَ الْقُرْآنُ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: هُوَ طَرِيقُ الْعُبُودِيَّةِ.
→ prev 2401 / 3539 next ←