← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1875 · ص401 · ج4
وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ ١. [٢٩/ ٤١٥ - ٤١٦] ٤٠٤٥ - إذَا ظَهَرَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا: فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى مَن قَبَضَهُ مِنْهُ أَو بِبَدَلِهِ، فإِذَا كَانَ الْقَابِضُ مِنْهُ غَائِبًا: حُكِمَ عَلَيْهِ إذَا قَامَت الْحُجَّةُ، وَسُلّمَ إلَى الْمَحْكُومِ لَهُ حَقّهُ مِن مَالِ الْغَائِبِ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى حُجَّتِهِ ٢. [٢٩/ ٤١٧] * * * (أهميّة معرفة عِوَضِ الْمِثْل ومعناه) ٤٠٤٦ - عِوَضُ الْمِثْلِ: كَثِيرُ الدَّوَرَانِ فِي كَلَامِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْعَدْلِ الَّذِي بِهِ تَتِمُّ مَصْلَحَةُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَهُوَ رُكْنٌ مِن أَرْكَانِ الشَّرِيعَةِ؛ مِثْل قَوْلِهِمْ: قِيمَةُ الْمِثْل، وَأُجْرَةُ الْمِثْل، وَمَهْرُ الْمِثْل وَنَحْوُ ذَلِكَ. عِوَضُ الْمِثْلِ: هُوَ مِثْلُ الْمُسَمَّى فِي الْعُرْفِ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: السِّعْرُ وَالْعَادَةُ. فَإِنَّ الْمُسَمَّى فِي الْعُقُودِ نَوْعَانِ: أ- نَوْعٌ اعْتَادَهُ النَّاسُ وَعَرَفُوهُ: فَهُوَ الْعِوَضُ الْمَعْرُوفُ الْمُعْتَادُ. ب- وَنَوْعٌ نَادِرٌ؛ لِفَرْطِ رَغْبَةٍ أَو مُضَارَّةٍ أَو غَيْرِهِمَا، وَيُقَالُ فِيهِ: ثَمَنُ الْمِثْلِ، وَيُقَالُ فِيهِ: الْمِثْلُ؛ لِأَنَّهُ بِقَدْرِ مِثْل الْعَيْنِ، ثُمَّ يُقَوَّمُ بِثَمَنِ مِثْلِهَا. فَالْأَصْلُ فِيهِ: اخْتِيَارُ الْآدَمِيِّينَ وَإِرَادَتُهُم وَرَغْبَتُهُمْ. فَعِوَضُ الْمِثْل فِي الشَّرِيعَةِ: يُعْتَبَرُ بِالْمُسَمَّى الشَّرْعِيِّ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ التَّسْمِيَةُ شَرْعِيَّةً وَهِيَ الْمُبَاحَةُ. فَأَمَّا التَّسْمِيَةُ الْمَحْظُورَةُ. فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِتَسْمِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ، فَلَيْسَ هُوَ مِيزَانًا شَرْعِيًّا يُعْتَبَرُ بِهِ الْمِثْلُ حَيْثُ لَا مُسَمَّى. [٢٩/ ٥٢٠ - ٥٢٣]
١ وهو الراجح. ٢ أي: متى قدم سُمعت حجته، فإن ظهرت أرجح أرجع المشتري الثمن له.
→ prev 1875 / 3539 next ←