1338 · ص327 · ج3
يُعْرَفُ أَنَّ أَحَدًا مِن السَّلَفِ فَعَلَ ذَلِكَ، وَجَوَازُهُ وَجْهٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، وَلَا يُعْرَفُ لِصَاحِبِهِ سَلَفُ صِدْقٍ مَعَ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِمَّا تَعُمُّ بِهَا الْبَلْوَى. [٧/ ٣٥ - ٣٦]
* * *
(بَاب الْإِمَامَةِ)
٢٧٣٢ - كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي إمَامًا بِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، يُصَلِّي عَلَى مَا يُصلُّونَ عَلَيْهِ، وَيَقْعُدُ عَلَى مَا يَقْعُدُونَ عَلَيْهِ، لَمْ يَكُن مُتَمَيِّزًا عَنْهُم بِشَيْء يَقْعُدُ عَلَيْهِ، لَا سَجَّادَةٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَلَكِنْ يَسْجُدُ أَحْيَانًا عَلَى الْخَمِيرَةِ -وَهِيَ شَيْءٌ يُصْنَعُ مِنَ الْخُوصِ صَغِيرٌ- يَسْجُدُ عَلَيْهَا أَحْيَانًا؛ لِأنَّ الْمَسْجِدَ لَمْ يَكُن مَفْرُوشًا؛ بَل كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الرَّمْلِ وَالْحَصَى، وَكَانَ أَكثَرَ الْأَوْقَاتِ يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَبِينَ الطِّينُ فِي جَبْهَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. [٢١/ ١١٨]
٢٧٣٣ - عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَّبِعُوا إمَامَهُم إذَا فَعَلَ مَا يَسُوغُ؛ فَإِنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" ١. [٢٢/ ٢٥٣]
٢٧٣٤ - تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ مَسْتُورٍ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَسَائِرِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ.
فَمَن قَالَ: لَا أُصَلِّي جُمْعَةً وَلَا جَمَاعَةً إلَّا خَلْفَ مَن أَعْرِفُ عَقِيدَتَهُ فِي الْبَاطِنِ: فَهَذَا مُبْتَدِعٌ مُخَالِفٌ لِلصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَانٍ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ. [٤/ ٥٤٢]
٢٧٣٥ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ أَدْرَكَ مَعَ الْجَمَاعَةِ رَكْعَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ لِيُتِمَّ صَلَاتَهُ، فَجَاءَ آخَرُ فَصَلَّى مَعَهُ، فَهَل يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهَذَا الْمَأْمُومِ؟
فَأَجَابَ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي صَلَاتِهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ، لَكِنَّ
١ رواه البخاري (٣٧٨)، ومسلم (٤١١).