← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
114 · ص177 · ج1
وَيَنْبَغِي لِلْمُطَاعِ أَنْ لَا يُقِرّ ذَلِكَ مَعَ أَصْحَابِهِ بِحَيْثُ إذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لَهُ إلَّا فِي اللِّقَاءِ الْمُعْتَادِ. وَأَمَّا الْقِيَامُ لِمَن يَقْدَمُ مِن سَفَرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ تَلَقِّيًا لَهُ فَحَسَن. وَإِذَا كَانَ مِن عَادَةِ النَّاسِ إكْرَامُ الْجَائِي بِالْقِيَامِ، وَلَو تُرِكَ لَا عْتَقَد أَنَّ ذَلِكَ لِتَرْكِ حَقِّهِ، أَو قَصْدِ خَفْضِهِ، وَلَمْ يَعْلَم الْعَادَةَ الْمُوَافِقَةَ لِلسُّنَةِ: فَالْأَصْلَحُ انْ يُقَامَ لَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَصْلَحُ لِذَاتِ الْبَيْنِ، وَإِزَالَةِ التَّبَاغُضِ وَالشَّحْنَاءِ. وَلَيْسَ هَذَا الْقِيَامُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَن سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِن النَّارِ" ١؛ فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْ يَقُومُوا لَهُ وَهُوَ قَاعِد، لَيْسَ هُوَ أَنْ يَقُومُوا لِمَجِيئِهِ إذَا جَاءَ، وَلهَذَا فَرَّقُوا بَيْنَ أَنْ يُقَالَ: قُمْت إلَيْهِ وَقُمْت لَهُ، وَالْقَائِمُ لِلْقَادِمِ سَاوَاهُ فِي الْقِيَامِ بِخِلَافِ الْقَائِمِ لِلْقَاعِدِ. [١/ ٣٧٤ - ٣٧٥] ٢٢٩ - أَمَّا الاِنْحِنَاءُ عِنْدَ التَّحِيَّةِ: فَيُنْهَى عَنْهُ .. وَكَذَلِكَ مَا هُوَ رُكُوعٌ نَاقِصٌ يَدْخُلُ فِي النَّهْيِ عَنْهُ. [١/ ٣٧٧] * * * (تَغييرُ الْأَسْمَاءِ الشركية إلَى الْأَسْمَاءِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَالْأَسْمَاءِ الكفرية إلَى الْأَسْمَاءِ الْإِيمَانِيَّةِ.) ٢٣٠ - كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُعَبِّدُونَ أَنْفُسَهُم وَأَوْلَادَهُم لِغَيْرِ اللهِ، فَيُسَمُّونَ بَعْضَهُم عَبْدَ الْكَعْبَةِ كَمَا كَانَ اسْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَبَعْضَهُم عَبْدَ شَمْسٍ كَمَا كَانَ اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاسْمُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَبَعْضَهُم عَبْدَ اللَّاتِ، وَبَعْضَهُم عَبْدَ الْعُزَّى، وَبَعْضَهُم عَبْدَ مَنَاةَ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يُضِيفُونَ فِيهِ التَّعْبِيدَ إلَى غَيْرِ اللّهِ. وَشَرِيعَةُ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ الدِّينُ الْخَالِصُ للّهِ وَحْدَهُ: تَعْبِيدُ الْخَلْقِ لِرَبِّهِمْ،
١ رواه الترمذي (٢٧٥٥).
→ prev 114 / 3539 next ←