← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2312 · ص369 · ج5
الْمُنْقَطِعِ الْمَجْهُولِ تُبَيِّنُ أَنَّ يَزِيد لَمْ يُظْهِرِ الرضا بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَأَنَّهُ أَظْهَرَ الْأَلَمَ لِقَتْلِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِهِ. وَقَد عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِقَتْلِهِ ابْتِدَاءً لَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مَا انْتَقَمَ مِن قَاتِلِيهِ وَلَا عَاقَبَهُم عَلَى مَا فَعَلُوا؛ إذ كَانُوا قَتَلُوهُ لِحِفْظِ مُلْكِهِ الَّذِي كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ مِن الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ الْبَيْت رَضِيَ اللهُ عَنْهُم أَجْمَعِينَ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ نَقْلَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ إلَى الشَّامِ لَا أَصْلَ لَهُ فِي زَمَنِ يَزِيدَ، فَكَيْفَ بِنَقْلِهِ بَعْدَ زَمَنِ يَزِيدَ؟ وَإِنَّمَا الثَّابِتُ: هُوَ نَقْلُهُ مِن كَرْبَلَاءَ إلَى أَمِيرِ الْعِرَاقِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَيادٍ بِالْكوفَةِ، وَاَلَّذِي ذَكَرَ الْعُلَمَاءَ أَنَّهُ دُفِنَ بِالْمَدِينَةِ. [٢٧/ ٤٧٩ - ٤٨٠] * * * (هل قتل الحجاج أحدًا من بني هاشم؟) ٥٢١٨ - وقد عَلِمَ أَهْلُ النَّقْلِ كُلُّهُم أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا مِن بَنِي هَاشِمٍ، كَمَا عَهِدَ إلَيْهِ خَلِيفَتُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَأَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَغَيْرِهِمْ مِن قُرَيْشٍ وَرَأَوْهُ لَيْسَ بِكُفْءٍ لَهَا، وَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى فَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. بَل بَنُو مَرْوَانَ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَمْ يَقْتُلُوا أَحَدًا مِن بَنِي هَاشِمٍ لَا آلِ عَلِيٍّ وَلَا آلِ الْعَبَّاسِ، إلَّا زيدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَصْلُوبَ بِكُنَاسَةِ الْكوفَةِ وَابْنَهُ يَحْيَى. [٢٧/ ٤٨١] * * * (فضائل مسلمة الفتح) ٥٢١٩ - إيمَانُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ -رضي الله عنه- ثَابِتٌ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ وَإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ؛ كَإِيمَانِ أَمْثَالِهِ مِمَن آمَنَ عَامَ فَتْحِ مَكةَ؛ مِثْل أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَمِثْل سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ،
→ prev 2312 / 3539 next ←