← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
476 · ص785 · ج1
فَكَلَامُ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ فِي الْخَوَارِجِ يَقْتَضِي أَنَّهُم لَيْسُوا كُفَّارًا كَالْمُرْتَدِّينَ عَن أَصْلِ الْإِسْلَامِ، وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَن الْأَئِمَّةِ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ. وَلَيْسُوا مَعَ ذَلِكَ حُكْمُهُم كَحُكمِ أَهْلِ الْجَمَلِ وصفين؛ بَل هُم نَوْعٌ ثَالِثٌ، وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقْوَالِ الثَّلاثَةِ فِيهِمْ. [٢٨/ ٥١٨] * * * مناظرة أهل الزيغ والباطل ٧٨٤ - الْمُنَاظَرَةُ وَالْمُحَاجَّةُ لَا تَنْفَعُ إلَّا مَعَ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ. [٤/ ١٠٩] ٧٨٥ - مِن أَحْسَنِ مُنَاظَرَتِهِمْ [أي: الْجَهْمِيَّة] أنْ يُقَالَ: ائتُونَا بِكِتَابٍ أو سُنَّةٍ حَتَّى نُجِيبَكُمْ إلَى ذَلِكَ، وَإِلا فَلَسْنَا نُجِيبُكُمْ إلَى مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ الْكتَابُ وَالسُّنَّةُ. وَهَذَا لِأَنَّ النَّاسَ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُم النِّزَاعَ إلَّا كِتَابٌ مُنَزَّلٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَإِذَا ردُّوا إلَى عُقُولِهِمْ فَلِكلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم عَقْلٌ. [٢٠/ ١٦٢ - ١٦٣] ٧٨٦ - يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْأمُورَ الْمَعْلُومَةَ مِن دِينِ الْمُسْلِمِينَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ عَمَّا يُعَارِضُهَا جَوَابًا قَاطِعًا لَا شُبْهَةَ فِيهِ، بِخِلَافِ مَا يَسْلُكُهُ مَن يَسْلُكُهُ مِن أهْلِ الْكَلَامِ، فَكُلُّ مَن لَمْ يُنَاظِرْ أَهْلَ الْإِلْحَادِ وَالْبِدَعِ مُنَاظَرَةً تَقْطَعُ دَابِرَهُمْ: لَمْ يَكُن أَعْطَى الْإِسْلَامَ حَقَّة، وَلَا وَفَّىَ بِمُوجِبِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ، وَلَا حَصَلَ بِكَلَامِهِ شِفَاءُ الصُّدُورِ، وَطُمَأْنِينَةُ النُّفُوسِ، وَلَا أفَادَ كَلَامُهُ الْعِلْمَ وَالْيَقِينَ. [٢٠/ ١٦٤ - ١٦٥] * * * البدع والأهواء وأمراض القلوب ٧٨٧ - إِنَّ الْبِدْعَةَ الشَرْعِيَّةَ -أَي: الْمَذْمُومَةَ فِي الشَّرْعِ- هِيَ مَا لَمْ يَشْرَعْه اللهُ فِي الدِّينِ؛ أَي: مَا لَمْ يَدْخُلْ فِي أَمْرِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَطَاعَةِ اللهِ وَرَسُولِهِ.
→ prev 476 / 3539 next ←