← المكتبة ▭▭ 2 pages
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
969 · ص595 · ج2
عُمُومَ الْكِتَابِ" ١. الْقِسْم الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ كَلَامٌ وَاحِد مُتَّصِلٌ بَعْضُهُ ببَعْض آخِرُهُ مُقَيِّدٌ لِأَوَّلِهِ؛ مِثْل مَا لَو قَالَ: "الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إذَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ"، أَو يَقُولُ: "الْمَاءُ طَهُورٌ إذَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ". كَمَا قَالَ: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ كم} [النساء: ٢٥]، فَأَطْلَقَ وَعَمَّمَ ثمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [النساء: ٢٥]. فَإنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَا يُؤخَذُ بِعُمُومِ أَوَّلِهِ. الْقِسْمُ الثالِثُ: أَنْ يَكُونَ فِي كَلَامِ مُتَكَلِّمَينِ لَا يَجِبُ اتِّحَادُ مَقْصُودِهِمَا؛ مِثْل شَاهِدَيْنِ شَهِدَا أَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ لِزَيْد، وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّ الْمَوْضِعَ الْفُلَانِيَّ مِنْهَا لِعَمْرِو، فَإِنَّ هَاتَيْنِ الْبَيِّنَتَيْنِ يَتَعَارَضَانِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ: أَّنَّهُ يُبْنى الْعَامّ على الْخَاصِّ هُنَا. [٣١/ ١٠٦ - ١١٠] * * * (شرع من قبلنا) ١٨٩١ - الَّذِي عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَنَّه [أي: شَرْع مَن قَبْلَنَا] شَرْعٌ لَنَا مَا لَمْ يَرِدْ شَرْعُنَا بِخِلَافِهِ، وَهَذَا إنَّمَا هُوَ فِيمَا ثَبَتَ أَنَّهُ شَرْعٌ لِمَن قَبْلَنَا مِن نَقْلٍ ئَابِتٍ عَن نَبِيِّنا -صلى الله عليه وسلم- أَو بِمَا تَوَاتَرَ عَنْهُمْ. [١/ ٢٥٨] * * * (الأخذ بأقل ما قيل فيه خلاف) ١٨٩٢ - يجوز الأخذ بأقل ما قيل ونفي ما زاد؛ لأنه يرجع حاصله إلى استصحاب دليل العقل على براءة الذمة فيما لم يثبت شغلها به. وأما إن يكون
١ (٣١/ ١٤١).
→ prev 969 / 3539 next ←