← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
2325 · ص393 · ج5
٥٢٤٤ - لو مات أبو الطفل أو الحمل أو المميز، أو مات أحدهما في دارنا فهو مسلم، وعنه: لا يحكم بإسلامه، قال ابن القيم في أحكام أهل الذمة: وهو قول الجمهور، وربما ادُّعي فيه إجماع معلوم متيقن، واختاره شيخنا. [المستدرك ٥/ ١٣١] * * * (بيانُ أَنَّ عُقُوبَةَ الْمُرْتَدِّ أَعْظَمُ مِن عُقُوبَةِ الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ) ٥٢٤٥ - اسْتَقَرَّت السُّنَّةُ بِأَنَّ عُقُوبَةَ الْمُرْتَدِّ أَعْظَمُ مِن عُقُوبَةِ الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ مِن وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ: أ- مِنْهَا: أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُقْتَل بِكُلِّ حَالٍ، وَلَا يُضْرَبُ عَلَيْهِ جِزْيَةٌ وَلَا تُعْقَدُ لَهُ ذِمَّةٌ، بِخِلَافِ الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ. ب- وَمِنْهَا: أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُقْتَلُ وَإِن كَانَ عَاجِزًا عَن الْقِتَالِ، بِخِلَافِ الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ الَّذِي لَيْسَ هُوَ مِن أَهْلِ الْقِتَالِ، فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد؛ وَلهَذَا كَانَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُقْتَلُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد. ج- وَمِنْهَا: أَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يَرِثُ وَلَا يُنَاكحُ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ، بِخِلَافِ الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ. إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِن الْأَحْكَامِ. وَإِذَا كَانَت الرِّدَّةُ عَن أَصْلِ الدِّينِ أَعْظَمَ مِن الْكُفْرِ بِأَصْلِ الدِّينِ: فَالرِّدَّةُ عَن شَرَائِعِهِ أَعْظَمُ مِن خُرُوجِ الْخَارجِ الْأَصْلِيِّ عَن شَرَائِعِهِ؛ وَلهَذَا كَانَ كُلُّ مُؤْمِنٍ يَعْرِفُ أَحْوَالَ التِّتَارِ، وَيَعْلَمُ أَنَّ الْمُرْتَدِّينَ الَّذِينَ فِيهِمْ مِن الْفُرْسِ وَالْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ شَرٌّ مِن الْكُفَّارِ الْأَصْلِيِّينَ مِن التُّرْكِ وَنَحْوِهِمْ، وَهُم بَعْدَ أَنْ تَكلَّمُوا بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعَ تَرْكِهِمْ لِكثِير مِن شَرَائِعِ الدِّينِ خَيْرٌ مِن الْمُرْتَدِّينَ مِن الْفُرْسِ وَالْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ.