← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
542 · ص865 · ج1
وَأَمَّا مُحَافَظَةُ الْإِنْسَانِ عَلَى أَوْرَادٍ لَهُ مِن الصَّلَاةِ أَو الْقِرَاءَةِ أَو الذِّكْرِ أَو الدُّعَاءِ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِن اللَّيْلِ وَغَيْرُ ذَلِكَ: فَهَذَا سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَالصَّالِحِينَ مِن عِبَادِ اللهِ قَدِيمًا وَحَدِيثا. فَمَا سُنَّ عَمَلُهُ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِمَاعِ كَالْمَكْتُوبَاتِ: فُعِلَ كَذَلِكَ. وَمَا سُنَّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الِانْفِرَادِ مِن الْأَوْرَادِ: عُمِلَ كَذَلِكَ، كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ -رضي الله عنه- يَجْتَمِعُونَ أَحْيَانًا: يَأْمُرُونَ أَحَدَهُم يَقْرَأُ وَالْبَاقُونَ يَسْتَمِعُونَ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: يَا أَبَا مُوسَى ذَكِّرْنَا رَبَّنَا؛ فَيَقْرَأُ وَهُم يَسْتَمِعُونَ. وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَن يَقُولُ: اجْلِسُوا بِنَا نُؤْمِنُ سَاعَة. وَصَلَّى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِأَصْحَابِهِ التَّطَوُّعَ فِي جَمَاعَةٍ مَرَّاتٍ. وَخَرَجَ عَلَى الصَّحَابَةِ مِن أَهْلِ الصُّفَّةِ وَفيهِمْ قَارِئٌ يَقْرأ فَجَلَسَ مَعَهُم يَسْتَمِعُ. [٢٢/ ٥٢٠ - ٥٢١] ٩٥١ - قول الشخص: "اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّد في الأولين" ليس هو مأثورًا. والمراد بالأولين من قبل محمد -صلى الله عليه وسلم- وبالآخرين أمته، قاله الجمهور. وقيل: الأولين والآخرين أمته، والأول أصح. [المستدرك ١/ ٢١٧] * * * الحمد والشكر على النعم ٩٥٢ - الْحَمْدُ نَوْعَانِ: أ- حَمْدٌ عَلَى إحْسَانِهِ إلَى عِبَادِهِ، وَهُوَ مِن الشُّكْرِ. ب- وَحَمْدٌ لِمَا يَسْتَحِقُّهُ هُوَ بِنَفْسِهِ مِن نُعُوتِ كَمَالِهِ، وَهَذَا الْحَمْدُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى مَا هُوَ فِي نَفْسِهِ مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ، وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ مَن هُوَ مُتَّصِفٌ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ. [٦/ ٨٤]