← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
3440 · ص652 · ج1
هُوَ الْمَطْلَبُ الْأَقْصَى لِوُرَّادِ بَحْرِهِ … وَذَا عَسِرٌ فِي نَظْمِ هذي الْقَصِيدَةِ لِحَاجَتِهِ إلَى بَيَانٍ مُحَقِّقٍ … لِأَوْصَافِ مَوْلَانَا الْإِلَهِ الْكَرِيمَةِ وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَأَحْكَامِ دِينِهِ … وَأَفْعَالِهِ فِي كُلِّ هذي الْخَلِيقَةِ وَهَذَا بِحَمْدِ اللهِ قَد بَانَ ظَاهِرًا … وَإِلْهَامُهُ لِلْخَلْقِ أَفْضَلُ نِعْمَةِ وقد قِيلَ فِي هَذَا وَخَطُّ كِتَابِهِ … بَيَانُ شِفَاءٍ لِلنُّفُوسِ السَّقِيمَةِ فَقَوْلُكَ: لِمْ ١ قَد شَاءَ؟ مِثْلُ سُؤَالِ مَن … يَقُولُ: فَلِمْ قَد كَانَ فِي الْأَزَليَّةِ وَذَاكَ سُؤَالٌ يُبْطِلُ الْعَقْلُ وَجْهَهُ … وَتَحْرِيمُهُ قَد جَاءَ فِي كُلِّ شِرْعَةِ وَفِي الْكَوْنِ تَخْصِيصٌ كَثِيرٌ يَدُلُّ مَن … لَهُ نَوْعُ عَقْل أَنَّهُ بِإِرَادَةِ. فَأَنْتَ تَعِيبُ الطَّاعِنِينَ جَمِيعَهُم … عَلَيْكَ وَتَرْمِيهِمْ بِكُلِّ مَذَمَّةِ وَتَنْحَلُ مَن وَالَاكَ صَفْوَ مَوَدَّةٍ … وَتُبْغِضُ مَن ناواك مِن كُلِّ فِرْقَةِ وَحَالُهُمُ فِي كُلِّ قَوْلٍ وَفِعْلَةٍ … كَحَالِكَ يَا هَذَا بِأَرْجَحِ حُجَّةِ وَهَبْكَ كَفَفْتَ اللَّوْمَ عَن كُلِّ كَافِرٍ … وَكُلِّ غَوِيٍّ خَارجٍ عَن مَحَبَّةِ فَيَلْزَمُكَ الْإِعْرَاضُ عَن كُلِّ ظَالِمٍ … عَلَى النَّاسِ فِي نَفْسٍ وَمَالٍ وَحُرْمَةِ وَلَا تَغْضَبَنْ يَوْمًا عَلَى سَافِكٍ دَمًا … وَلَا سَارِقٍ مَالًا لِصَاحِبِ فَاقَةِ وَلَا شَاتِمٍ عِرضًا مَصُونًا وَإِن عَلَا … وَلَا نَاكِحٍ فَرْجًا عَلَى وَجْهِ غِيَّةِ وَلَا قَاطِع لِلنَّاسِ نَهْجَ سَبِيلِهِمْ … وَلَا مُفْسِدٍ فِي الْأَرْضِ فِي كُلِّ وجهة وَلَا شَاهِدٍ بِالزُّورِ إفْكًا وَفِرْيَةً … وَلَا قَاذِفٍ لِلْمُحْصَنَاتِ بِزَنْيَةِ وَلَا مُهْلِكٍ لِلْحَرْثِ وَالنَّسْلِ عَامِدًا … وَلَا حَاكِمٍ لِلْعَالَمِينَ بِرِشْوَةِ وَكُفَّ لِسَانَ اللَّوْمِ عَن كُلِّ مُفْسِدٍ … وَلَا تَأْخُذَنْ ذَا جرمةٍ بِعُقُوبَةِ وَسَهِّلْ سَبِيلَ الْكَاذِبِينَ تَعَمُّدًا … عَلَى رَبِهِم مِن كُلِّ جَاءٍ بِفِرْيَةِ وَإِن قَصَدُوا إضْلَالَ مَن يَسْتَجِيبُهُم … بِرَوْمِ فَسَادِ النَّوْعِ ثُمَّ الرِّيَاسَةِ وَجَادِلْ عَن الْمَلْعُونِ فِرْعَوْنَ إذ طَغَى … فَأُغْرِقَ فِي الْيَمِّ انْتِقَامًا بِغَضْبَةِ وَكُلِّ كَفُورٍ مُشْرِكٍ بِإِلَهِهِ … وَآخَرَ طَاغٍ كَافِرٍ بِنُبُوَّةِ
١ بسكون الميم في الموضعين، وهذه للضرورة، وقد تكون لغةً.