← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
979 · ص1034
الْأَصَحُّ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ ظَالِمُونَ فِي حَبْسِ الْأَسِيرِ أَيْضًا. وَمَنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ فَقَدْ دَفَعَ ظُلْمَهُمْ عَنْهُ، وَمَعَ ذَلِكَ يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ بِأَمْرِهِ. وَذُكِرَ عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ: ١٩٠٦ - قَالَ: سُئِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: مَتَى يَجِبُ السَّهْمُ لِلْمَوْلُودِ؟ قَالَ: إذَا اسْتَهَلَّ (ص ٣٤٣) . يُرِيدُ بِهِ نَصِيبَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ. فَإِنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ إذَا انْفَصَلَ حَيًّا، وَإِنَّمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ بِالِاسْتِهْلَالِ. ١٩٠٧ - وَسُئِلَ عَنْ فِكَاكِ الْأَسِيرِ فَقَالَ: عَلَى الْأَرْضِ الَّتِي يُقَاتِلُ عَنْهَا. يَعْنِي مِنْ خَرَاجِ تِلْكَ الْأَرْضِ، لِأَنَّهُ قَبْلَ الْأَسْرِ كَانَ يَذُبُّ عَنْ أَهْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ، فَهُمْ أَوْلَى بِفِكَاكِهِ، لِيَكُونَ الْغُرْمُ بِمُقَابَلَةِ الْغُنْمِ، وَإِنَّمَا يُفَكُّ مِنْ الْخَرَاجِ لِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ وَسَدِّ خُلَّةِ الْمُحْتَاجِينَ مِنْهُ. وَهَذَا مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ. ١٩٠٨ - وَسُئِلَ عَنْ الشَّرَابِ قَائِمًا، فَحَلَبَ نَاقَةً ثُمَّ شَرِبَ قَائِمًا وَإِنَّمَا قَصَدَ الْبَيَانَ بِفِعْلِهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. وَقَدْ اقْتَدَى فِيهِ بِأَبِيهِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّهُ حِينَ بَلَغَهُ عَنْ قَوْمٍ أَنَّهُمْ يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا تَوَضَّأَ فِي رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ بِالْكُوفَةِ ثُمَّ أَخَذَ الْإِنَاءَ وَشَرِبَ فَضْلَةً فِيهَا قَائِمًا. وَكَانَ قَصْدُهُ مِنْ ذَلِكَ رَدَّ قَوْلِهِمْ فِي كَرَاهَةِ شُرْبِ الْمَاءِ قَائِمًا. ١٩٠٩ - وَذُكِرَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أُتِيَ بِأَسِيرٍ