← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
957 · ص1012
ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ: ١٨٧٧ - مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ فَهُوَ شَرِيكٌ فِي الْغَنِيمَةِ، قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، مَرِيضًا كَانَ أَوْ صَحِيحًا. وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَكُونُ حَامِيَةَ الْقَوْمِ وَيَدْفَعُ عَنْ أَصْحَابِهِ، أَيَكُونُ نَصِيبُهُ مِثْلَ نَصِيبِ غَيْرِهِ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْك أُمُّك يَا ابْنَ أُمِّ سَعْدٍ. وَهَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» . وَنَظِيرُ هَذَا مَا رُوِيَ «عَنْ (ص ٣٣٦) النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا يُؤْثَرُ عَنْ رَبِّهِ: لَوْلَا الصِّبْيَانُ الرُّضَّعُ وَالشُّيُوخُ الرُّكَّعُ لَصَبَبْت عَلَيْكُمْ الْعَذَابَ صَبًّا» وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أَطْيَبُ كَسْبِ الْمُؤْمِنِ سَهْمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَصَفْقَةُ يَدِهِ، وَمَا تُعْطِيهِ الْأَرْضُ» .