← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
901 · ص956
لِأَنَّهَا (٣١٧) أُصِيبَتْ وَهُوَ لَمْ يَكُنْ مُتَمَكِّنًا مِنْ الْقِتَالِ عَلَى الْفَرَسِ يَوْمَئِذٍ. فَأَمَّا فِي الْغَنِيمَةِ الْأُولَى وَالْآخِرَةِ فَهُوَ فَارِسٌ. لِأَنَّهُ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الْقِتَالِ عَلَى الْفَرَسِ حِينَ أُصِيبَتْ بَعْدَ مَا انْعَقَدَ لَهُ سَبَبُ الِاسْتِحْقَاقِ بِالِانْفِصَالِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَارِسًا. ١٧٥٢ - وَكَذَلِكَ إنْ قَاتَلَ الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْغَنِيمَةِ الْوُسْطَى لِيَسْتَرِدُّوهَا فَقَاتَلَ هُوَ مَعَهُمْ عَلَى الْفَرَسِ الثَّانِي. لِأَنَّهُ قَاتَلَ وَلَهُ فِيهَا نَصِيبٌ، وَهُوَ سَهْمُ الرَّاجِلِ، فَلَا يَزْدَادُ بِهَذَا الْقِتَالِ حَقُّهُ فِيهَا. ١٧٥٣ - وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْفَرَسُ الَّذِي اشْتَرَى دُونَ الَّذِي بَاعَهُ إلَّا أَنَّهُ بِحَيْثُ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ. لِأَنَّهُ لَوْ دَخَلَ عَلَى هَذَا دَارَ الْحَرْبِ فِي الِابْتِدَاءِ اسْتَحَقَّ سَهْمَ الْفُرْسَانِ، وَحَالَةُ الْبَقَاءِ أَسْهَلُ. فَإِذَا جَازَ أَنْ يَنْعَقِدَ لَهُ سَبَبُ الِاسْتِحْقَاقِ بِهَذَا الْفَرَسِ فَالْبَقَاءُ بِهِ يَكُونُ أَجْوَزَ. ١٧٥٤ - وَلَوْ كَانَ رَجُلَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَرَسٌ فَتَبَادَلَا، أَوْ بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فَرَسًا بِدَرَاهِمَ، فَهُمَا فَارِسَانِ عَلَى حَالِهِمَا. لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَارِسًا، وَدَامَ تَمَكُّنُهُ مِنْ الْقِتَالِ عَلَى الْفَرَسِ. إمَّا بِمَا بَاعَهُ أَوْ بِمَا اشْتَرَاهُ.