← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
885 · ص940
لِأَنَّ اسْتِئْجَارَهُ الْفَرَسَ بَعْدَ دُخُولِ دَارِ الْحَرْبِ لَا يَكُونُ أَقْوَى مِنْ شِرَائِهِ. ١٧٠٨ - وَأَمَّا صَاحِبُ الْفَرَسِ فَهُوَ فَارِسٌ فِيمَا أُصِيبَ قَبْلَ أَنْ يُؤَاجِرَ فَرَسَهُ. لِأَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ فَارِسًا، وَأُصِيبَتْ تِلْكَ الْغَنَائِمُ، وَهُوَ فَارِسٌ أَيْضًا. فَاسْتَحَقَّ سَهْمَ الْفُرْسَانِ. ثُمَّ إجَارَةُ الْفَرَسِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تَكُونُ أَقْوَى مِنْ بَيْعِهِ. ١٧٠٩ - وَهُوَ فَارِسٌ أَيْضًا فِيمَا أُصِيبَ (٣١٠) بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ. لِأَنَّ بِالْإِجَارَةِ لَمْ يَخْرُجْ الْفَرَسُ مِنْ مِلْكِهِ، وَقَدْ بَاشَرَ الْقِتَالَ عَلَيْهِ فَارِسًا كَمَا انْعَقَدَ لَهُ سَبَبُ الِاسْتِحْقَاقِ حِينَ جَاوَزَ الدَّرْبَ. ١٧١٠ - فَأَمَّا فِيمَا أُصِيبَ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَهُوَ رَاجِلٌ. لِأَنَّ الْفَرَسَ أُخِذَ مِنْهُ بِحَقٍّ أَوْجَبَهُ لِلْغَيْرِ بِاخْتِيَارِهِ، وَقَدْ زَالَ بِهِ تَمَكُّنُهُ مِنْ الْقِتَالِ عَلَيْهِ، فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ بَاعَهُ فِيمَا أُصِيبَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ، إذْ الْإِجَارَةُ كَالْبَيْعِ فِي إزَالَةِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْقِتَالِ عَلَيْهِ. ١٧١١ - وَكَذَلِكَ إنْ لَقُوا قِتَالًا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَقَاتَلَ فَارِسًا عَنْ ذَلِكَ الْمُصَابِ. لِأَنَّ لَهُ فِيهَا سَهْمَ رَاجِلٍ، وَإِنَّمَا قَاتَلَ دَفْعًا عَنْ سَهْمِهِ، فَلِهَذَا لَا يَزْدَادُ حَقُّهُ فِي تِلْكَ الْغَنَائِمِ بِهَذَا الْقِتَالِ. - وَإِذَا غَصَبَ مُسْلِمٌ مِنْ مُسْلِمٍ فَرَسًا وَلَمْ يَكُنْ مِنْ قَصْدِ صَاحِبِهِ أَنْ يَدْخُلَ دَارَ الْحَرْبِ بِالْفَرَسِ، فَأَدْخَلَهُ الْغَاصِبُ دَارَ الْحَرْبِ.