← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
845 · ص900
عِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّ سَهْمَ الْفُرْسَانِ وَإِنْ تَغَيَّرَ حَالُهُ. وَمَنْ أُثْبِتَ فِي دِيوَانِ الرَّجَّالَةِ لَا يَسْتَحِقُّ إلَّا سَهْمَ رَاجِلٍ وَإِنْ تَغَيَّرَ حَالُهُ. - فَإِنْ دَخَلَ بِفَرَسٍ لَا يُسْتَطَاعُ الْقِتَالُ عَلَيْهِ، لِضَعْفِ كِبَرٍ، أَوْ مُهْرٍ لَمْ يُرْكَبْ، لَمْ يُضْرَبْ لَهُ بِسَهْمِ فَارِسٍ. لِأَنَّ مَا دَخَلَ بِهِ لَيْسَ بِصَالِحٍ لِلْقِتَالِ عَلَيْهِ. فَعَرَفْنَا أَنَّهُ دَخَلَ رَاجِلًا، وَحَالُهُ دُونَ حَالِ مَنْ دَخَلَ بِبَغْلَةٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ بَعِيرٍ. وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَا يُسْهَمُ لَهُ إلَّا سَهْمُ رَاجِلٍ. - فَإِنْ كَانَ الْفَرَسُ مَرِيضًا لَا يُسْتَطَاعُ الْقِتَالُ عَلَيْهِ حِينَ قُتِلَ بِهِ فَلَمْ يَغْنَمْ الْمُسْلِمُونَ غَنِيمَةً حَتَّى صَحَّ الْفَرَسُ، فَفِي الْقِيَاسِ لَهُ سَهْمُ رَاجِلٍ. لِأَنَّهُ عِنْدَ مُجَاوَزَةِ الدَّرْبِ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فَرَسٌ صَالِحٌ لِلْقِتَالِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ حِينَ صَحَّ، فَيُجْعَلُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى فَرَسًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، أَوْ دَخَلَ بِمُهْرٍ ثُمَّ طَالَ مَقَامُهُمْ حَتَّى صَارَ بِحَالٍ يُرْكَبُ. وَلَكِنَّهُ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ: ١٦١٢ - يُضْرَبُ لَهُ بِسَهْمِ فَارِسٍ فِي كُلِّ غَنِيمَةٍ أَصَابُوهَا قَبْلَ بُرْئِهِ أَوْ بَعْدَ بُرْئِهِ. لِأَنَّ مَا دَخَلَ بِهَذَا الْفَرَسِ إلَّا لِلْقِتَالِ عَلَيْهِ، وَمَا الْتَزَمَ مُؤْنَتَهُ إلَّا لِذَلِكَ. فَإِنَّهُ كَانَ صَالِحًا لِلْقِتَالِ عَلَيْهِ، إلَّا أَنَّهُ تَعَذَّرَ ذَلِكَ بِعَارِضٍ عَلَى شَرَفِ الزَّوَالِ. فَإِذَا زَالَ صَارَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ. بِخِلَافِ الْمُهْرِ، فَإِنَّهُ مَا كَانَ صَالِحًا لِلْقِتَالِ عَلَيْهِ،