← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
829 · ص884
إذَا لَمْ يَجِبْ الْمُسَمَّى لِفَسَادِ الْبَيْعِ. فَأَمَّا قَبْلَ هَذَا الْقَوْلِ فَهُوَ لَا يَتَمَلَّكُهُ بِالْأَخْذِ حَتَّى لَوْ بَاعَهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فِيهِ. فَإِذَا أَتْلَفَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ضَمَانٌ، لِأَنَّ حَقَّ الْغَانِمِينَ لَمْ يَتَأَكَّدْ قَبْلَ الْإِحْرَازِ (ص ٢٩٠) . ١٥٩٥ - وَلَوْ كَانَ الْآخِذُ لَمْ يَسْمَعْ مَقَالَةَ الْأَمِيرِ حَتَّى أَكَلَ الشَّاةَ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا، وَلَوْ بَاعَهَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ. لِأَنَّهُ مَا أَخَذَهَا عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ حِينَ لَمْ يَسْمَعْ مَقَالَةَ الْأَمِيرِ، فَكَانَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَخَذَهَا قَبْلَ مَقَالَةِ الْأَمِيرِ. فَأَمَّا السَّامِعُ فَإِنَّمَا أَخَذَهَا عَلَى جِهَةِ الْبَيْعِ وَالْمِلْكِ. ١٥٩٦ - وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ قَبْلَ إحْرَازِ الْغَنِيمَةِ: مَنْ جَاءَ بِجَارِيَةٍ فَهِيَ لَهُ بَيْعًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ. فَجَاءَ رَجُلٌ بِجَارِيَةٍ فَأَعْتَقَهَا، لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ. لِأَنَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ لَمْ يَكُنْ مُنْعَقِدًا أَصْلًا، لِأَنَّ الْبَيْعَ بِدُونِ الْمَحِلِّ لَا يَنْعَقِدُ لَا جَائِزًا وَلَا فَاسِدًا. وَهَاهُنَا الْمَحِلُّ كَانَ مَوْجُودًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ مَجْهُولًا حِينَ أَوْجَبَ الْبَيْعَ، فَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِصِفَةِ الْفَسَادِ وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ بِالْقَبْضِ. ١٥٩٧ - وَلَوْ قَالَ: مَنْ جَاءَ بِشَاةٍ فَهِيَ لَهُ بَيْعًا بِدِرْهَمٍ. فَجَاءَ رَجُلٌ بِشَاةٍ فَذَبَحَهَا وَأَكَلَهَا، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهَا ضَمَانٌ. لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يَكُنْ مُنْعَقِدًا هَاهُنَا. فَكَأَنَّهُ أَخَذَهَا قَبْلَ مَقَالَةِ الْأَمِيرِ وَأَكَلَهَا، فَلِهَذَا لَا يَضْمَنُ شَيْئًا.