← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
791 · ص846
لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى اسْتِرْقَاقِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، إلَّا مَنْ عُرِفَ بِعَيْنِهِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ. - ثُمَّ إنْ كَانَ بَيْنَ الْمَطْمُورَتَيْنِ حَائِطٌ. وَعَلَيْهِ بَابٌ يَصِلُ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ، فَالْحَائِطُ هُوَ الْمُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَطْمُورَتَيْنِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَائِطٌ فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى مَوْضِعٍ يَنْقَطِعُ مِنْهُ وُصُولُ بَعْضِهِمْ إلَى بَعْضٍ، فَمِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ تَفْتَرِقُ الْمَطْمُورَتَانِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ يَنْقَطِعُ مِنْهُ وُصُولُ بَعْضِهِمْ إلَى بَعْضٍ فَهَذِهِ كُلُّهَا مَطْمُورَةٌ وَاحِدَةٌ. بِمَنْزِلَةِ مَدِينَةٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَهَا أَبْوَابٌ. فَإِنَّ بِاخْتِلَافِ الْأَبْوَابِ لَا يَخْرُجُ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ مَدِينَةً وَاحِدَةً. وَالْمَطَامِيرُ تَحْتَ الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ الْأَبْنِيَةِ فَوْقَهَا يَدْخُلُ فِي الْأَمَانِ جَمِيعُ مَنْ فِيهَا مِنْ الرِّجَالِ. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.