← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
749 · ص787
- وَإِنْ كَانَ الَّذِي دَلَّهُمْ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مَنْفَعَةً مِنْ الَّذِي عَيَّنُوا لَهُ فَهُوَ فَيْءٌ فِي الْقِيَاسِ أَيْضًا. لِأَنَّهُ مَا أَتَى بِالْمَشْرُوطِ. وَفِي إيجَابِ الْعِبَادِ يَعْتَبِرُ اللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى لِجَوَازِهِ أَنْ يَخْلُوَ كَلَامُهُمْ عَنْ حِكْمَةٍ وَفَائِدَةٍ حَمِيدَةٍ. وَفِي الِاسْتِحْسَانِ هُوَ حُرٌّ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَقْصُودِهِمْ وَزِيَادَةٍ. وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ التَّعْيِينُ إذَا كَانَ مُفِيدًا. فَإِذَا عُلِمَ أَنَّ فَائِدَتَهُمْ فِيمَا أُتِيَ بِهِ أَظْهَرُ، سَقَطَ اعْتِبَارُ التَّعْيِينِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُفِيدٍ. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَيَّهمَا أَنْفَعَ فَهُوَ فَيْءٌ عَلَى حَالِهِ. لِأَنَّ التَّعْيِينَ كَلَامٌ مِنْ عَاقِلٍ. فَيَكُونُ مُعْتَبَرًا فِي الْأَصْلِ، مَا لَمْ يَعْلَمْ بَخِلُوهُ عَنْ الْفَائِدَةِ. وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ. - وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ: مَنْ دَلَّنَا عَلَى طَرِيقِ دَرْبِ الْحَدَثِ فَهُوَ حُرٌّ. فَدَلَّهُمْ رَجُلٌ عَلَى طَرِيقِ الْمِصِّيصَةِ أَوْ عَلَى طَرِيقِ مَلَطْيَةَ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَقْرَبَ وَأَكْثَرَ مَنْفَعَةً فَهُوَ حُرٌّ. وَإِنْ كَانَ لَيْسَ كَذَلِكَ، أَوْ لَا يَدْرِي أَهْوَ كَذَلِكَ أَمْ لَا فَهُوَ فَيْءٌ