← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
744 · ص782
- وَلَوْ قَالَ: مَنْ دَلَّنَا عَلَى الطَّرِيقِ حَتَّى يَبْلُغَ بِنَا مَوْضِعَ كَذَا فَلَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ، أَوْ فَلَهُ هَذَا الرَّأْسُ بِعَيْنِهِ. فَذَهَبَ رَجُلٌ مَعَهُمْ إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَلَهُ الْمُسَمَّى. . لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَعْلُومٌ هُنَا، وَالْبَدَلَ مَعْلُومٌ. فَإِنْ قِيلَ: الْمُخَاطَبُ بِالْعَقْدِ مَجْهُولٌ فَكَيْفَ يَنْعَقِدُ الْعَقْدُ صَحِيحًا؟ قُلْنَا: إنَّمَا يَنْعَقِدُ الْعَقْدُ حِينَ يَأْخُذُ فِي الذَّهَابِ مَعَهُمْ، وَيَسْتَوْجِبُ الْأَجْرَ بِحَسَبِ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْعَمَلِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ لَا جَهَالَةَ فِيهِ. . - وَلَوْ لَمْ يَتَحَيَّرْ الْإِمَامُ وَلَكِنْ قَالَ: مَنْ سَاقَ هَذِهِ الْأَرْمَاكَ مِنْكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الطَّرِيقَ فَلَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ. فَفَعَلَ ذَلِكَ قَوْمٌ، اسْتَحَقُّوا أَجْرَ الْمِثْلِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمِائَةَ. . لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ مَجْهُولٌ لِجَهَالَةِ الْمَسَافَةِ. - وَلَوْ كَانَ قَالَ: إلَى مَوْضِعِ كَذَا. فَلَهُمْ الْمُسَمَّى. لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَعْلُومٌ وَالْبَدَلُ مَعْلُومٌ. - وَإِنْ خَاطَبَ قَوْمًا بِأَعْيَانِهِمْ فَسَمِعَ قَوْمٌ آخَرُونَ فَسَاقُوهُمْ إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ. لِأَنَّ الْعَقْدَ إنَّمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ خَاطَبَهُمْ بِهِ، فَغَيْرُهُمْ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا فِي إقَامَةِ الْعَمَلِ.