← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
733 · ص771
وَلَوْ آمَنُوا حَرْبِيًّا عَلَى أَنْ يَدُلَّهُمْ عَلَى مِثْلِهِ، فَدَلَّهُمْ بِكَلَامِهِ فَهُوَ دَالٌ أَرَأَيْت لَوْ كَانَ الْمُسْلِمُ فِي مَنْزِلَةٍ بِالْكُوفَةِ أَوْ الشَّامِ فَقَالَ: إنْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى عَشْرَةِ أَرْؤُسٍ فِي مَوْضِعٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ قَدْ مَرَرْت بِهِمْ أَتَجْعَلُونَ لِي رَأْسًا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. فَدَلَّهُمْ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمْ، أَكَانَ يَسْتَحِقُّ النَّفَلَ؟ فَكَذَلِكَ إنْ دَلَّهُمْ وَهُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَهُوَ شَرِيكُهُمْ بِسَهْمٍ فِي الْغَنِيمَةِ، إلَّا أَنَّهُ إذَا ذَهَبَ مَعَهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُوَ شَرِيكُهُمْ بِسَهْمِهِ فِي الْغَنِيمَةِ، بِمَنْزِلَةٍ مَا لَوْ لَمْ تَسْبِقْ الدَّلَالَةُ وَالتَّنْفِيلُ. وَلَوْ ذَهَبَ مَعَهُمْ حَتَّى دَلَّهُمْ عَلَى عَشْرَةِ أَرْؤُسٍ فَلَهُ مِنْهُمْ رَأْسٌ. . لِأَنَّهُ بَاشَرَ عَمَلًا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقَّ النَّفَلَ بِهِ وَهُوَ الذَّهَابُ. وَإِنَّمَا يُعْطِيهِ رَأْسًا وَسَطًا. - وَكَذَلِكَ لَوْ دَلَّ عَلَى مِائَةِ رَأْسٍ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَلَهُ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ رَأْسٌ وَسَطٌ. وَلَوْ دَلَّهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ كَانَ لَهُ نِصْفُ وَاحِدٍ مِنْ أَوْسَاطِهِمْ. لِأَنَّهُ أَوْجَبَ لَهُ ذَلِكَ بِمُقَابِلَةِ عَمَلٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَيَكُونُ هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: مَنْ جَاءَ بِعَشْرَةِ أَرْؤُسٍ (ص ٢٥٩) فَلَهُ رَأْسٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا الْفَصْلِ. . - وَلَوْ أَسَرَ الْأَمِيرُ أُسَرَاءَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَقَالَ: مَنْ