← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
724 · ص762
وَعِنْدَ الْإِضَافَةِ يُعْتَبَرُ عُرْفُ الِاسْتِعْمَالِ. وَالْفَرَسُ الشَّهْرِيُّ مِنْ نَوْعِ الْبَرَاذِينِ دُونَ الْعِرَابِ. - وَلَوْ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ دَابَّتُهُ. فَاسْمُ الدَّابَّةِ يَتَنَاوَلُ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: ٨] . وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً يَتَنَاوَلُ الِاسْمُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الثَّلَاثَةَ. ١٣٣٩ - وَإِنْ قَتَلَ رَجُلًا عَلَى بَعِيرٍ أَوْ ثَوْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، إلَّا أَنْ يَكُونُوا قَوْمًا دَوَابُّهُمْ الْإِبِلُ وَالثِّيرَانُ. فَبِاعْتِبَارِ الْحَالِ يَصِيرُ مَعْلُومًا أَنَّ مُرَادَ الْإِمَامِ ذَلِكَ. وَالْكَلَامُ يَتَقَيَّدُ بِدَلَالَةِ الْحَالِ. وَاسْمُ الْبَغْلِ فِي التَّنْفِيلِ يَتَنَاوَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَكَذَلِكَ اسْمُ الْبَغْلَةِ. لِأَنَّ الْهَاءَ تُسْتَعْمَلُ فِيهِ لِعَلَامَةِ الْوَحَدَانِ لَا لِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ، كَاسْمِ الْبَقَرَةِ، يَتَنَاوَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى. وَاسْمُ الْحِمَارِ وَالْبَعِيرِ يَتَنَاوَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى جَمِيعًا. فَأَمَّا اسْمُ الْأَتَانِ فَلَا يَتَنَاوَلُ إلَّا الْأُنْثَى، وَكَذَلِكَ اسْمُ حِمَارَةٍ، لِأَنَّهُ لَا تُسْتَعْمَلُ الْهَاءُ هُنَا إلَّا لِعَلَامَةِ التَّأْنِيث. وَاسْمُ الْجَمَلِ وَالْبَعِيرِ يَتَنَاوَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى أَيْضًا. فَأَمَّا اسْمُ النَّاقَةِ فَلَا يَتَنَاوَلُ إلَّا الْأُنْثَى خَاصَّةً. وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي الْجَامِعِ. - وَلَوْ قَالَ: مَنْ قَتَلَ فَارِسًا فَلَهُ دَابَّتُهُ. فَقَتَلَ رَجُلًا عَلَى حِمَارٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ بَعِيرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ.