← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
699 · ص737
لِأَنَّ اسْمَ الشَّعْرِ لَا يَتَنَاوَلُ غَيْرَ الْمَخْلُوقِ مِنْ الْجِلْدِ عَادَةً. وَلَا يَتَنَاوَلُ الثَّوْبَ الْمُتَّخَذَ مِنْ الشَّعْرِ، بِمَنْزِلَةِ اسْمِ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ فَإِنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُ الثَّوْبَ الْمُتَّخَذَ مِنْهُ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا مُجَانَسَةَ بَيْنَ مِثْلِ هَذَا الثَّوْبِ وَبَيْنَ الْأَصْلِ الَّذِي اتَّخَذَ مِنْهُ؟ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ بِالصَّنْعَةِ صَارَ شَيْئًا آخَرَ. ١٢٧٩ - وَلَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ خَزًّا. فَأَصَابَ جُلُودَ خَزٍّ، أَوْ خَزًّا قَدْ حَلَقَ مِنْ الْجُلُود، فَلَهُ الْخَزُّ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا. لِأَنَّ اسْم الْخَزِّ يَتَنَاوَلهُمَا حَقِيقَةً. فَإِنْ قِيلَ: بَعْد الْحَلْقِ أَيُنْسَبُ الْجِلْدُ إلَى الْخَزِّ؟ فَيُقَال: هُوَ خَزٌّ، بِخِلَافِ جُلُودِ الْمَعْزِ وَالضَّأْنِ. فَإِنَّهَا لَا تُنْسَب إلَى مَا عَلَيْهَا مِنْ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ. لِأَنَّ أَحَدًا لَا يَقُولُ جِلْدُ الصُّوفِ. ١٢٨٠ - وَلَوْ أَصَابَ ثَوْبَ خَزٍّ فَهُوَ لَهُ. لِأَنَّ الثَّوْبَ مَنْسُوبٌ إلَى الْخَزِّ مُطْلَقًا، بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: مِنْ أَصَابَ صُوفًا أَوْ بُزْيُونًا، فَأَصَابَ ثَوْبَ بُزْيُونٍ أَوْ ثَوْبَ صُوفٍ لِأَنَّ بَعْدَ النَّسْجِ لَا يُسَمَّى صُوفًا وَلَا بُزْيُونًا مُطْلَقًا، بَلْ مُقَيَّدًا بِالثَّوْبِ. بِمَنْزِلَةِ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَلَوْ أَصَابَ خَزًّا مَغْزُولًا كَانَ لَهُ. لِأَنَّ بَعْدَ الْغَزْلِ يُسَمَّى خَزًّا مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ. فَصَارَ الْحَاصِلُ فِي الْخَزِّ أَنَّ الِاسْمَ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ عَلَى أَيْ وَجْهٍ كَانَ ١٢٨١ - وَلَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ جُبَّةَ خَزٍّ أَوْ جُبَّةً مَرْوِيَّةً