← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
695 · ص733
ظِهَارَتُهَا أَوْ بِطَانَتُهَا قَزٌّ، فَلَهُ الثَّوْبُ الَّذِي هُوَ قَزٌّ مِنْهُمَا، وَالْآخَرُ فِي الْغَنِيمَةِ. لِأَنَّ اسْمَ الثَّوْبِ يَتَنَاوَلُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الظِّهَارَةِ وَالْبِطَانَةِ عَلَى الِانْفِرَادِ. وَأَحَدُهُمَا غَيْرُ غَالِبٍ عَلَى صَاحِبِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ظَاهِرٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ. وَمِنْ حَيْثُ الْحُكْمِ يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ لُبْسُ هَذَا الثَّوْبِ. فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ حِلْيَةِ السَّيْفِ. ثُمَّ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ كَمَا بَيَّنَّا. لِأَنَّ الضَّرَرَ فَاحِشٌ فِي نَزْعِ الظِّهَارَةِ مِنْ الْبِطَانَةِ. . ١٢٦٩ - وَلَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ جُبَّةَ حَرِيرٍ فَهِيَ لَهُ. فَأَصَابَ جُبَّةً ظِهَارَتُهَا أَوْ بِطَانَتُهَا حَرِيرٌ فَالْمُعْتَبَرُ الظِّهَارَةُ هَا هُنَا. لِأَنَّ الْجُبَّةَ مَنْسُوبَةٌ إلَى الظِّهَارَةِ عَادَةً، وَالْبِطَانَةُ فِي النِّسْبَةِ تَبَعٌ لِلظِّهَارَةِ. ثُمَّ الْإِيجَابُ لَهُ كَانَ بِاسْمِ الْجُبَّةِ. وَهَذَا الِاسْمُ لَا يَتَنَاوَلُ الظِّهَارَةَ بِدُونِ الْبِطَانَةِ. فَلِهَذَا اسْتَحَقَّ الْكُلَّ. بِخِلَافِ مَا سَبَقَ، فَالْإِيجَابُ هُنَاكَ بِاسْمِ الثَّوْبِ، وَالظِّهَارَةُ بِدُونِ الْبِطَانَةِ تُسَمَّى ثَوْبًا. . ١٢٧٠ - وَلَوْ قَالَ: مَنْ أَصَابَ ذَهَبًا فَهُوَ لَهُ. فَأَصَابَ دِيبَاجًا مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ. فَإِنْ كَانَ الذَّهَبُ مُسْتَعْمَلًا فِي سُدَى الثَّوْبِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ. بِمَنْزِلَةِ الْقَزِّ الَّذِي هُوَ سُدَى الثَّوْبِ. وَإِنْ كَانَ الذَّهَبُ فِيهِ بَيِّنًا يُرَى فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الذَّهَبَ دُونَ غَيْرِهِ وَالطَّرِيقُ فِيهِ الْبَيْعُ كَمَا ذَكَرْنَا، لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُوَ اللُّحْمَةُ دُونَ السُّدَى.