← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
672 · ص710
فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَأْسِهِ، أَوْ ضَرَبَ رَأْسَهُ فَأَنْدَرَهُ فَوَقَعَ فِي نَهْرٍ فَذَهَبَ بِهِ الْمَاءُ أَكَانَ لَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ بِهَذَا؟ أَرَأَيْت لَوْ ضَرَبَ رَأْسَهُ فَأَنْدَرَهُ فَوَقَعَ فِي كَفِّ آخَرَ أَكَانَ السَّلَبُ لِلَّذِي وَقَعَ فِي كَفِّهِ؟ لَا، وَلَكِنَّهُ لِلْقَاتِلِ. ١٢٠٦ -. وَلَوْ جَاءَ بِرَأْسٍ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذَا رَجُلٌ مَاتَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ. وَقَالَ الَّذِي جَاءَ بِرَأْسِهِ: بَلْ قَتَلْتُهُ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ. لِأَنَّا وَجَدْنَا مَعَهُ عَلَامَةً يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْقَاتِلُ، وَتَحْكِيمُ الْعَلَامَةِ فِي مِثْلِ هَذَا أَصْلٌ. ١٢٠٧ - وَلَوْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذَا رَأْسُ مُسْلِمٍ. نُظِرَ إلَى السِّيمَاءِ. فَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ سِيمَاءُ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ النَّفَلُ، وَإِلَّا فَلَا. لِأَنَّ تَحْكِيمَ السِّيمَاءِ فِيمَا يُحْكَمُ فِيهِ بِالْعَلَامَةِ أَصْلٌ، بِدَلِيلِ مَا إذَا اخْتَلَطَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ بِمَوْتَى الْمُشْرِكِينَ. فَإِنَّ تَحْكِيمَ السِّيمَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَالدَّفْنِ. ١٢٠٨ - وَإِنْ أُشْكِلَ فَلَمْ يَدْرِ أَرَأْسُ مُسْلِمٍ هُوَ أَوْ رَأْسُ مُشْرِكٍ لَمْ يُعْطَ شَيْئًا حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ رَأْسُ مُشْرِكٍ. لِأَنَّ مَعَهُ عَلَامَةً يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَنَّهُ مُشْرِكٌ. وَبِدُونِهِ لَا يَسْتَحِقُّ الْقَاتِلُ. فَمَا لَمْ يُعْلَمْ بِمَا هُوَ الْمَشْرُوطُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا. ١٢٠٩ - وَإِنْ جَاءَ بِرَأْسٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَتَلَهُ، وَمَعَهُ آخَرُ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَتَلَهُ