← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
670 · ص708
أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْلَا أَخْذُهُ لَكَانَ يَنْتَصِفُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ بَعْدَ مَا حَصَلَ فِي صَفِّ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ صَارَ مَقْهُورًا لَا يَنْتَصِفُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْخُوذَ هَذَا الرَّجُلِ. وَاَلَّذِي يُوَضِّحُ الْفَرْقَ أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ مَا جَاءَ بِهِ إلَى صَفِّ الْمُسْلِمِينَ كَانَ عَبْدًا لِلْمُسْلِمِينَ. ١٢٠٠ - وَلَوْ أَسْلَمَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ بَعْدَ مَا أَنْزَلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ كَانَ حُرًّا لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ. ١٢٠١ - وَكَذَلِكَ لَوْ تَوَهَّقَهُ حَتَّى أَنْزَلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَلَهُ سَلَبُهُ. ١٢٠٢ - فَلَوْ جَرَّهُ بِوَهْقِهِ إلَى صَفِّ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَتَلَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَلَبُهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُشْرِكُ مُمْتَنِعًا مَعَ ذَلِكَ يُعَالِجُ نَفْسَهُ وَيُقَاتِلُهُ بَعْدَ مَا أَتَى بِهِ صَفَّ الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلَهُ، فَحِينَئِذٍ يَسْتَحِقُّ سَلَبَهُ. لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ أَسْرُهُ بَعْدَ إذْ كَانَ مُمْتَنِعًا مُقَاتِلًا. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حُمِلَ فَوَقَعَ فِي صَفِّ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ يُقَاتِلُ مَعَ ذَلِكَ فَقَتَلَهُ إنْسَانٌ اسْتَحَقَّ سَلَبَهُ؟ ١٢٠٣ - وَلَوْ أَسْلَمَ حِينَ وَقَعَ فِي الصَّفِّ وَأَلْقَى سِلَاحَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَلَبُهُ. لِأَنَّهُ صَارَ أَسِيرًا مَقْهُورًا بِمَا صَنَعَهُ. . ١٢٠٤ - وَلَوْ قَالَ الْأَمِيرُ حِينَ اصْطَفَّ الْفَرِيقَانِ لِلْقِتَالِ: مَنْ