← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
649 · ص687
- وَلَوْ كَانَ فِي الْمُعَسْكَرِ قَوْمٌ مُسْتَأْمَنُونَ، فَإِنْ كَانُوا دَخَلُوا بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي اسْتِحْقَاقِ الرَّضْخِ وَاسْتِحْقَاقِ النَّفْلِ إذَا قَاتَلُوا. ١١٤٤ - وَإِنْ كَانُوا دَخَلُوا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ مِمَّا يُصِيبُونَ مِنْ السَّلَبِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ، بَلْ ذَلِكَ كُلُّهُ لِلْمُسْلِمِينَ. لِأَنَّ هَذَا الِاسْتِحْقَاقَ مِنْ الْمَرَافِقِ الشَّرْعِيَّةِ لِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا. فَلَا يَثْبُتَ فِي حَقِّ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ اسْتَعَانَ بِهِمْ، فَبِاسْتِعَانَتِهِ بِهِمْ يَلْحَقُونَ بِمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا حُكْمًا وَنَظِيرُهُ الرِّكَازُ وَالْمَعْدِنُ. فَإِنَّ الْمُسْتَأْمَنَ إذَا اسْتَخْرَجَ ذَلِكَ مِنْ دَارِنَا بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ أُخِذَ كُلُّهُ مِنْهُ، وَإِنْ اسْتَخْرَجَهُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الذِّمِّيِّ يُخَمَّسُ مَا أَصَابَ وَالْبَاقِي لَهُ. . - وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ دَخَلُوا دَارَ حَرْبٍ غَيْرَ دَارِهِمْ، عَلَى إثْرِ جَيْشٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، وَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ أَيْضًا غَنَائِمَ، ثُمَّ خَرَجُوا، فَمَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ يُخَمَّسُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمْ عَلَى سِهَامِ الْغَنِيمَةِ وَمَا أَصَابَ الْمُسْتَأْمَنُونَ فَهُوَ لَهُمْ لَا خُمُسَ فِيهِ. لِأَنَّ إصَابَتَهُمْ لِذَلِكَ لَمْ تَكُنْ عَلَى وَجْهِ إعْزَازِ الدِّينِ. إنَّمَا يُخَمَّسُ الْمُصَابُ إذَا أُصِيبَ بِأَشْرَفِ الْجِهَاتِ. وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ فِي مُصَابِ الْمُسْلِمِينَ دُونَ مُصَابِ