← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
637 · ص675
كَذَا، فَجَاءَ بِعَشَرَةِ أَثْوَابِ بُزْيُونٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ عَلَى عَكْسِ هَذَا. لِأَنَّ الْجِنْسَ مُخْتَلِفٌ. - وَلَوْ قَالَ: مَنْ جَاءَ بِعَشَرَةِ أَثْوَابِ بُزْيُونٍ أَحْمَرَ، فَجَاءَ بِالْأَخْضَرِ أَوْ الْأَصْفَرِ فَإِنْ كَانَ الْأَحْمَرُ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا. وَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَا جَاءَ بِهِ أَوْ دُونَهُ اسْتَحَقَّ مَا سُمِّيَ لَهُ. لِأَنَّ الْجِنْسَ وَاحِدٌ وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي الصِّفَةِ هُنَا. أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ اشْتَرَى ثَوْبَ بُزْيُونٍ عَلَى أَنَّهُ أَحْمَرُ فَإِذَا هُوَ أَخْضَرُ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَكُونُ صَحِيحًا. وَكَذَلِكَ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ الْبَغْلُ وَالْفَرَسُ وَالْحِمَارُ. وَلَوْ قَالَ: مَنْ جَاءَ بِفَرَسٍ فَلَهُ مِائَةٌ، فَجَاءَ بِبِرْذَوْنٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ عَلَى عَكْسِ هَذَا اسْتَحَقَّ. لِأَنَّ الْجِنْسَ وَاحِدٌ وَالْفَرَسُ أَفْضَلُ مِنْ الْبِرْذَوْنِ. بِخِلَافِ مَا إذَا جَاءَ بِحِمَارٍ أَوْ بَغْلٍ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا. لِأَنَّ الْجِنْسَ مُخْتَلِفٌ. .