← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
603 · ص641
وَلَوْ كَانَ فِي السَّبْيِ قَرِيبٌ لِبَعْضِ أَهْلِ السَّرِيَّةِ لَمْ يُعْتَقْ عَلَيْهِ بِالْقَرَابَةِ. لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ. ١٠٤٥ - وَلَوْ أَرَادَ الْإِمَامُ أَنْ يَقْتُلَ الرِّجَالَ فَلَيْسَ لِأَصْحَابِ السَّرِيَّةِ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ نَفْلِهِمْ. كَمَا لَا يَكُونُ لِلْجَيْشِ ذَلِكَ فِي الْغَنَائِمِ الْمُحْرَزَةِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ. ١٠٤٦ - وَلَوْ ظَهَرَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْغَنِيمَةِ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا السَّرِيَّةُ فَأَحْرَزُوهَا ثُمَّ إنَّ الْمُسْلِمِينَ قَاتَلُوهُمْ حَتَّى اسْتَنْقَذُوا ذَلِكَ مِنْ أَيْدِيهِمْ رَدُّوا النَّفَلَ إلَى أَهْلِهِ. لِأَنَّ حَقَّهُمْ تَأَكَّدَ فِي الْمُنَفَّلِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْغَنَائِمِ الْمُحْرَزَةِ بِدَارِ الْإِسْلَامِ إذَا اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْمُشْرِكُونَ فَأَحْرَزُوهَا ثُمَّ اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُمْ جَيْشٌ آخَرُ فَهُنَاكَ الرِّوَايَةُ وَاحِدَةٌ. أَنَّ الْأَوَّلِينَ إنْ ظَفِرُوا بِمَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذُوهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ. لِأَنَّ حَقَّهُمْ تَأَكَّدَ فِيهَا بِالْإِحْرَازِ. وَالْحَقُّ الْمُتَأَكِّدُ فِي هَذَا الْحُكْمِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْكِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرْهُونَ إذَا أَحْرَزَهُ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ وَقَعَ فِي الْغَنِيمَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْخُذَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِغَيْرِ شَيْءٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ الْمُتَأَكِّدِ. وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيمَا إذَا وَجَدُوهَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَذُكِرَ هُنَا: أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَهَا بِالْقِيمَةِ إنْ شَاءُوا عَلَى قِيَاسِ الْمَرْهُونِ.