← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
510 · ص548
ثُمَّ لَا خُمُسَ فِيهَا. لِأَنَّهُ أَخْرَجَهَا عَلَى وَجْهِ التَّلَصُّصِ. وَلَا تُقْبَلُ عَلَى قَهْرِهِ إيَّاهَا شَهَادَةُ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ الْمُسْتَأْمَنِينَ. لِأَنَّهَا ذِمِّيَّةٌ فِي الظَّاهِرِ، وَقَدْ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةً لَهُ. وَشَهَادَةُ الْمُسْتَأْمَنِ بِالرِّقِّ عَلَى الذِّمِّيَّةِ لَا تُقْبَلُ. ٨٦٩ - وَإِنْ قَالَتْ: مَا تَزَوَّجَنِي وَلَا قَهَرَنِي، وَلَكِنَّهُ آمَنَنِي فَخَرَجْت مَعَهُ. فَهِيَ حُرَّةٌ إنْ خَرَجَتْ طَائِعَةً لِدَلَالَةِ الْحَالِ، وَلَا تَكُونُ زَوْجَةً لَهُ. لِأَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهَا النِّكَاحَ وَهِيَ تُنْكِرُ. ٨٧٠ - وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إلَّا بِحُجَّةٍ. فَكَذَلِكَ قَوْلُهَا إذَا ادَّعَتْ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ. فَإِنْ أَرَادَتْ الرُّجُوعَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ تُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ. لِأَنَّ النِّكَاحَ لَمْ يَثْبُتْ حِينَ أَنْكَرَتْ. وَبِهِ تَصِيرُ ذِمِّيَّةً تَابِعَةً لِلرَّجُلِ. ٨٧١ - وَإِنْ أَقَامَ الزَّوْجُ الْبَيِّنَةَ مِنْ الْمُسْتَأْمَنِينَ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَلَى أَنَّهُ قَهَرَهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ. لِأَنَّهَا مُسْتَأْمَنَةٌ فِي الظَّاهِرِ وَشَهَادَةُ الْمُسْتَأْمَنِينَ عَلَى الْمُسْتَأْمَنَةِ بِالرِّقِّ مَقْبُولَةٌ.