← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
496 · ص534
وَاسْتَمْهَلَ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. فَعَرَفْنَا أَنَّ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ سَاعَةِ الْعَرْضِ. وَذِكْرُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ مِنْ الْإِيَامِ وَاللَّيَالِي بِعِبَارَةِ الْجَمْعِ يَقْتَضِي دُخُولَ مَا بِإِزَائِهِ مِنْ الْعَدَدِ الْآخَرِ. ٨٣٦ - فَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ كَانَ فَيْئًا، وَلَا حَاجَةَ إلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ. لِأَنَّ الشَّرْطَ هَكَذَا جَرَى. فَاشْتِرَاطُ الْحُكْمِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِيَتَمَيَّزَ بِهِ التَّأَمُّلُ مِنْ الْإِبَاءِ، وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ بِالْمُدَّةِ هُنَا. ثُمَّ التَّوْقِيتُ نَصًّا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ لِمَا بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ حُكْمُ مَا قَبْلَهُ، كَمَا فِي الْإِجَارَةِ. ٨٣٧ - وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقُلْ: وَإِلَّا فَلَا أَمَانَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَإِنَّهُ يُرَدُّ إلَى مَأْمَنِهِ بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. (ص ١٧٩) . لِأَنَّ مُدَّةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ شَرَطَهُ لِلتَّرَوِّي وَالنَّظَرِ لَا لِلْأَمَانِ. فَبَعْدَ مُضِيِّهَا يَتَحَقَّقُ الْإِبَاءُ. وَلَكِنَّهُ أَمِنَ حِينَ لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهِ نَبْذُ الْأَمَانِ بَعْدَ الْإِبَاءِ، فَيَجِبُ تَبْلِيغُهُ مَأْمَنَهُ مِنْ حِصْنِهِ. ٨٣٨ - وَإِنْ كَانُوا قَدْ افْتَتَحُوا حِصْنَهُ، بَلَّغُوا أَدْنَى مَأْمَنٍ لَهُ مِنْ أَرْضِ الْحَرْبِ. ثُمَّ حَلَّ قِتَالُهُ. ٨٣٩ - وَإِنْ كَانَ قَالَ: فَإِنْ أَسْلَمْت فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ