← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
412 · ص450
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ بِحَرْفِ عَلَى هُنَا. لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَى نَفْسِهِ لِلْمُسْلِمِينَ مَنْفَعَةً حَتَّى يَكُونَ ذِكْرُ الْأَلْفِ شَرْطًا شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، عِوَضًا، فَتَكُونُ الْأَلْفُ عِوَضًا عَنْ أَمَانِهِ فِي الْوَجْهَيْنِ. ٦٥٦ - وَلَوْ قَالَ: أَفْتَحُ لَكُمْ عَلَى أَنْ تُؤَمِّنُونِي عَلَى أَهْلِي وَأَلْفِ دِرْهَمٍ. أَوْ قَالَ: بِأَهْلِي وَأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَهُوَ سَوَاءٌ. وَلَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِهِ مَعَ أَهْلِهِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَيْءٌ. لِأَنَّ الْأَهْلَ لَيْسَ بِمَالٍ، فَلَا يَكُونُ ذِكْرُهُ الْأَلْفَ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ عَنْ أَمَانِهِ، سَوَاءٌ (ص ١٥٠) ذَكَرَهُ بِحَرْفِ عَلَى أَوْ بِحَرْفِ الْبَاءِ وَلَكِنَّهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِئْمَانِ لَهُمْ. ثُمَّ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ، وَحُكْمُ الْعَطْفِ حُكْمُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ. فَإِذَا كَانَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ اسْتِئْمَانًا كَانَ الْمَعْطُوفُ كَذَلِكَ. ٦٥٧ - وَلَوْ بَدَأَ بِالْمَالِ فَقَالَ: أَفْتَحُ لَكُمْ وَتُؤَمِّنُونِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَعَلَى أَهْلِي وَوَلَدِي، كَانَ آمِنًا عَلَى أَلْفٍ يُعْطُونَهَا إيَّاهُ، وَعَلَى أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَيْءٌ. لِأَنَّهُ شَرَطَ ذَلِكَ كُلَّهُ لِنَفْسِهِ جَزَاءً عَلَى فَتْحِ الْبَابِ، فَمَا يَصْلُحُ عِوَضًا وَهُوَ الْأَلْفُ يُعْطُونَهُ إيَّاهُ. وَأَهْلُهُ وَوَلَدُهُ كَنَفْسِهِ فِي أَنَّهُ شَرَطَ أَمَانَهُمْ جَزَاءً عَلَى الْفَتْحِ. ٦٥٨ - وَلَوْ قَالَ: أَفْتَحُ لَكُمْ عَلَى أَنْ تُؤَمِّنُونِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَبِأَهْلِي وَوَلَدِي. فَعَلَيْهِ الْأَلْفُ وَأَهْلُهُ وَوَلَدُهُ كُلُّهُمْ فَيْءٌ.