← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
399 · ص437
فَتَحْت. فَكَانَ الْأَمَانُ عَلَى الرَّأْسِ دُونَهُ؛ لِأَنَّ الْمُعَاقَدَةَ عَلَى مِيزَانِ الْمُفَاعَلَةِ، فَبِهِ يَصِيرُ الْعَقْدُ مُضَافًا إلَيْهِ دُونَ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ وَهُوَ الْأَمَانُ. ٦٢٣ - ثُمَّ إنَّمَا يَأْمَنُ الرَّأْسُ وَحْدَهُ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْأَمَانِ عِيَالُهُ وَرَقِيقُهُ فِي هَذَيْنِ الْفَصْلَيْنِ. لِأَنَّ الْأَمَانَ لَهُ بَعْدَ الْفَتْحِ وَتَمَامِ الْقَهْرِ. وَفِي مِثْلِهِ لَا يَدْخُلُ إلَّا مَا عَلَيْهِ مِنْ اللِّبَاسِ. ٦٢٤ - وَلَوْ قَالَ: عَاقِدُونِي الْأَمَانَ، أَوْ اُكْتُبُوا إلَيَّ الْأَمَانَ عَلَى فُلَانٍ. فَقَالُوا: نَعَمْ. فَالْأَمَانُ لِفُلَانٍ دُونَهُ. ؛ لِأَنَّهُ الْتَمَسَ أَنْ يَكْتُبُوا إلَيْهِ أَمَانَ فُلَانٍ. وَالْمَكْتُوبُ إلَيْهِ قَدْ لَا يَكُونُ ذَا حَظٍّ مِنْ الْمَكْتُوبِ. فَهَذَا وَقَوْلُهُ: عَاقِدُوا لِي سَوَاءٌ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: (اُكْتُبُوا لِي الْأَمَانَ عَلَى فُلَانٍ) . وَهُوَ غَلَطٌ. فَإِنَّ قَوْلَهُ: اُكْتُبُوا لِي الْأَمَانَ كَقَوْلِهِ: اجْعَلُوا لِي الْأَمَانَ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَصْرِيحًا بِإِضَافَةِ الْأَمَانِ الْمَكْتُوبِ إلَى نَفْسِهِ، فَعَرَفْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ: اُكْتُبُوا إلَيَّ. ٦٢٥ - وَلَوْ قَالَ: اعْقِدُوا لِي الْأَمَانَ، أَوْ عَاقِدُونِي عَلَى الْأَمَانِ عَلَى عِيَالِي، أَوْ قَالَ: عَلَى وَلَدِي، أَوْ عَلَى مَالِي، أَوْ عَلَى قَرَابَتِي. فَهُوَ آمِنٌ، وَجَمِيعُ مَنْ اشْتَرَطَ عَقْدَ الْأَمَانِ عَلَيْهِ.