← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
391 · ص429
وَلَوْ نَظَرَ الْإِمَامُ إلَى فَارِسٍ مِنْهُمْ فَقَالَ: أَنْتَ آمِنٌ فِي عَشَرَةٍ مِنْ فُرْسَانِكُمْ. فَهُوَ آمِنٌ وَتِسْعَةٌ سِوَاهُ. فَإِنَّ حَرْفَ " فِي " هَا هُنَا لِلظَّرْفِ. فَإِنَّهُ بِصِفَةِ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ آمَنَهُمْ الْإِمَامُ. فَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ هُوَ أَحَدُهُمْ. ٦٠٨ - وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ آمِنٌ فِي عَشَرَةٍ مِنْ الرَّجَّالَةِ. فَالْعَشَرَةُ مِنْ الرَّجَّالَةِ سِوَاهُ. لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصِفَةِ الْعَشَرَةِ، فَإِنَّهُ فَارِسٌ، فَعَرَفْنَا أَنَّ حَرْفَ " فِي " بِمَعْنَى مَعَ هُنَا. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ عَلَى عَكْسِ هَذَا. قَالَ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ فِي هَذَا بِمَا عَلَيْهِ كَلَامُ النَّاسِ. يَعْنِي الَّذِي سَبَقَ إلَى فَهْمِ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي ذُكِرَتْ. ٦٠٩ - وَلَوْ قَالَ: فِي عَشْرٍ مِنْ بَنَاتِي، وَلَهُ بَنُونَ، فَالْأَمَانُ، لِلْبَنَاتِ خَاصَّةً. لِأَنَّ اسْمَ الْبَنَاتِ لَا يَتَنَاوَلُ الذُّكُورَ بِحَالٍ. ٦١٠ - وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لَهُ بَنَاتُ بَنِينَ، فَهُوَ عَلَيْهِنَّ دُونَ الْبَنِينَ. لِأَنَّ اسْمَ الْبَنَاتِ لَا يَتَنَاوَلُهُنَّ مَجَازًا. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا بَنَاتُ بَنَاتٍ، فَلَيْسَ يَدْخُلْنَ فِي الْأَمَانِ.