← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
389 · ص427
لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِمَا يَمْنَعُ الْعَمَلَ بِحَقِيقَةِ الظَّرْفِ هُنَا. وَالْإِنْسَانُ لَا يَكُونُ مِنْ إخْوَانِهِ، فَوَجَبَ أَنْ يُجْعَلَ حَرْفُ " فِي " بِمَعْنَى مَعَ، كَمَا هُوَ الْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى تَعَذَّرَ الْعَمَلُ بِحَقِيقَةِ الْكَلِمَةِ وَلَهُ مَجَازٌ مُتَعَارَفٌ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ الْمَجَازِ لِتَصْحِيحِ الْكَلَامِ. ٦٠٠ - وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: فِي عَشَرَةٍ مِنْ وَلَدِي. ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْ وَلَدِ نَفْسِهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ الْعَشَرَةَ سِوَاهُ. وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ: أَمِّنُوا عَشَرَةً مِنْ إخْوَانِي أَنَا فِيهِمْ، أَوْ قَالَ: عَشَرَةً مِنْ أَوْلَادِي أَنَا مِنْهُمْ فَالْأَمَانُ لِعَشَرَةٍ سِوَاهُ. (ص ١٤٢) . ٦٠١ - وَلَوْ قَالَ: عَشَرَةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَنَا فِيهِمْ، أَوْ عَشَرَةً مِنْ أَهْلِ حِصْنِي أَنَا فِيهِمْ، فَالْأَمَانُ لِعَشَرَةٍ وَهُوَ أَحَدُهُمْ. لِمَا بَيَّنَّا مِنْ الْفَرْقِ. ٦٠٢ - وَلَوْ قَالَ: فِي عَشَرَةٍ مِنْ بَنِيَّ، فَهُوَ عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ بَنِيهِ سِوَاهُ يُعَيِّنُهُمْ الْإِمَامُ. لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ نَفْسَهُ ذَا حَظٍّ مِنْ أَمَانِهِمْ. ٦٠٣ - فَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا كُلُّهُمْ أَوْ مُخْتَلِطِينَ فَالْإِمَامُ يُعَيِّنُ أَيَّ عَشَرَةٍ شَاءَ مِنْ ذُكُورِهِمْ أَوْ إنَاثِهِمْ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ ذَكَرٌ فَهُمْ فَيْءٌ كُلُّهُمْ، سِوَى الرَّجُلِ الْمُسْتَأْمَنِ. لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَأْمَنَ لِبَنِيهِ. وَقَدْ بَيَّنَّا أَنْ هَذَا الِاسْمَ لَا يَتَنَاوَلُ الْإِنَاثَ الْمُفْرَدَاتِ.