← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
386 · ص424
يَتَنَاوَلَهُ حُكْمُ أَمَانِهِمْ، لَا أَنْ يَكُونَ هُوَ مُعَيِّنًا لَهُمْ. وَقَدْ نَالَ مَا سَأَلَ. وَبَقِيَ الْإِمَامُ مُوجِبًا الْأَمَانَ لِتِسْعَةٍ بِغَيْرِ أَعْيَانِهِمْ فَإِلَيْهِ بَيَانُهَا. ٥٩٢ - وَلَوْ قَالَ: آمِنُونِي وَعَشَرَةً، أَوْ أَفْتَحُ لَكُمْ عَلَى أَنِّي آمِنٌ أَنَا وَعَشَرَةٌ. فَالْأَمَانُ لَهُ وَلِعَشَرَةٍ سِوَاهُ. لِأَنَّ حَرْفَ الْوَاوِ لِلْعَطْفِ. وَإِنَّمَا يُعْطَفُ الشَّيْءُ عَلَى غَيْرِهِ لَا عَلَى نَفْسِهِ. فَفِي كَلَامِهِ تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّ الْعَشَرَةَ سِوَاهُ هَا هُنَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحِصْنِ إلَّا ذَاكَ الْعَدَدُ (ص ١٤١) أَوْ أَقَلُّ، فَهُمْ آمِنُونَ كُلُّهُمْ. لِأَنَّ الْأَمَانَ بِذِكْرِ الْعَدَدِ بِمَنْزِلَةِ الْأَمَانِ لَهُمْ بِالْإِشَارَةِ إلَى أَعْيَانِهِمْ. وَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْحِصْنِ كَثِيرًا فَالْخِيَارُ فِي تَعْيِينِ الْعَشَرَةِ إلَى الْإِمَامِ. ؛ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ مَا جَعَلَ نَفْسَهُ ذَا حَظٍّ فِي أَمَانِ الْعَشَرَةِ، وَإِنَّمَا عَطَفَ أَمَانَهُمْ عَلَى أَمَانِ نَفْسِهِ. فَكَانَ الْإِمَامُ هُوَ الْمُوجِبُ لِلْأَمَانِ لَهُمْ فَإِلَيْهِ التَّعْيِينُ. وَإِنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَ الْعَشَرَةَ مِنْ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فَلَهُ ذَلِكَ. لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْحِصْنِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ اشْتَرَطَ ذَلِكَ مِنْ الرِّجَالِ. ٥٩٣ - وَلَوْ قَالَ: آمِنُونِي بِعَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحِصْنِ، كَانَ هَذَا وَقَوْلُهُ: وَعَشَرَةً، سَوَاءٌ.