← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
249 · ص249
- وَكَذَلِكَ الْمُسْتَأْمَنُ (٦٥ ب) إذَا غَدَرُوا بِهِ فَطَلَبُوهُ لِيَقْتُلُوهُ لِأَنَّهُ صَارَ مُحَارِبًا لَهُمْ، وَحَالُ هَؤُلَاءِ كَحَالِ مَنْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ مُتَلَصِّصًا فَنَوَى الْإِقَامَةَ فِي مَوْضِعٍ شَهْرًا، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُسَافِرًا. وَنِيَّتُهُ الْإِقَامَةُ لَغْوٌ، لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ إقَامَتِهِ. - قَالَ: وَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ مُقِيمًا بِمَدِينَةٍ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ فَلَمَّا طَلَبُوهُ لِيَقْتُلُوهُ اخْتَفَى فِيهَا مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ أَيْضًا لِأَنَّهُ كَانَ مُقِيمًا فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ فَلَا يَصِيرُ مُسَافِرًا مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا. ٣٣٩ - وَكَذَلِكَ إنْ خَرَجَ مِنْهَا يُرِيدُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُقِيمَ لَا يَصِيرُ مُسَافِرًا بِنِيَّةِ الْخُرُوجِ إلَى مَا دُونَ مُدَّةِ السَّفَرِ، بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إلَى ضَيْعَتِهِ فِي بَعْضِ الْقُرَى. ٣٤٠ - وَهَؤُلَاءِ بِمَنْزِلَةِ جَيْشٍ دَخَلُوا دَارَ الْحَرْبِ مِنْ مَسِيرَةِ يَوْمٍ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَلَا يُرِيدُونَ أَنْ يَسِيرُوا فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ إلَّا يَوْمًا آخَرَ فَلَقُوا الْعَدُوَّ وَقَاتَلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ يُكْمِلُونَ الصَّلَاةَ وَإِنْ طَالَ مَقَامُهُمْ. لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُسَافِرِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَبِالْقِتَالِ لَا يَصِيرُونَ مُسَافِرِينَ. - أَلَا تَرَى أَنَّ أَهْلَ مَدِينَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لَوْ أَسْلَمُوا فَقَاتَلَهُمْ أَهْلُ الْحَرْبِ وَهُمْ مُقِيمُونَ فِي مَدِينَتِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُتِمُّونَ الصَّلَاةَ.