← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
244 · ص244
- فَإِنْ قَصُرُوا الصَّلَاةَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ فَعَلَيْهِمْ إعَادَةَ الصَّلَاةِ. لِأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْهَا قَبْلَ إكْمَالِ الْفَرْضِ. - ثُمَّ إنْ خَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ وَقْتُهَا وَقَبْلَ أَنْ يُعِيدُوهَا صَلَّوْهَا رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ خَرَجُوا بَعْدَ مُضِيِّ وَقْتِهَا صَلَّوْهَا أَرْبَعًا. لِأَنَّ تَقَرُّرَ الْوُجُوبِ بِاعْتِبَارِ آخِرِ الْوَقْتِ. - فَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَهُمْ مُسَافِرُونَ كَانَ عَلَيْهِمْ صَلَاةَ السَّفَرِ. وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَهُمْ مُقِيمُونَ كَانَ عَلَيْهِمْ صَلَاةَ الْمُقِيمِينَ، وَلَا يَتَغَيَّرُ هَذَا الْحُكْمُ بِمَا أَدَّوْا. لِأَنَّ الْمُؤَدَّاةَ كَانَتْ فَاسِدَةً حِينَ سَلَّمُوا عَلَى رَأْسِ رَكْعَتَيْنِ وَهُمْ مُقِيمُونَ فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يُصَلُّوهَا أَصْلًا. - فَإِنْ سَبَقَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْبَعِيدَةِ إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ فَلَمْ يَأْتِهِمْ وَالِي الْمَدِينَةِ الْقَرِيبَةِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَأَنَّ ذَلِكَ الْمَكَانَ مِنْ مَدِينَتِهِمْ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ أَتَمُّوا الصَّلَاةَ لِمَا بَيَّنَّا. - وَإِنْ كَانَ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَصَرُوا الصَّلَاةَ فِيهَا وَإِنْ أَقَامُوا شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّهُمْ صَارُوا مُسَافِرِينَ بِالْخُرُوجِ إلَيْهَا، فَلَا يَصِيرُونَ مُقِيمِينَ مَا لَمْ يَعْزِمُوا