← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح السير الكبير
شمس الأئمة السرخسي السياسة الشرعية والقضاء 483 هـ
A− A+
229 · ص229
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ يَسْقُطُ بِعُذْرِ النِّسْيَانِ. وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ. ثُمَّ يَوْمُ الْأَحْزَابِ هُوَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ أَيْضًا، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ تَرَكَ أَرْبَعَ صَلَوَاتٍ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذُكِرَ أَنَّهُ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ. فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: «شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا» يَعْنِي صَلَاةَ الْعَصْرِ. فَوَجْهُ التَّوْفِيقِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ كَانَ فِي يَوْمٍ عَلَى حِدَةٍ، لِأَنَّهُمْ بَقُوا فِي الْخَنْدَقِ سَبْعَةَ عَشْرَ يَوْمًا. وَكَانُوا مَشْغُولِينَ بِالْقِتَالِ فِي أَكْثَرِ تِلْكَ الْأَيَّامِ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. ٤٠